رئيس وزراء إسبانيا يؤكد لترامب: لا يمكن التلاعب بمصير الملايين

وجّه بيدرو سانشيز، رئيس الوزراء الإسباني، رسالة مباشرة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، شدد فيها على رفض بلاده الانخراط في أي عمل عسكري ضد إيران، مؤكدًا أن مصير ملايين البشر لا يمكن أن يكون محل مساومات أو ضغوط سياسية.

وجاءت تصريحات سانشيز، اليوم الأربعاء، ردًا على انتقادات ترامب لمدريد بعد رفضها السماح للطائرات الأمريكية باستخدام قواعدها العسكرية في إسبانيا لتنفيذ ضربات ضد إيران.
«لا للحرب».. تلخيص واضح لموقف مدريد
وفي تعليق حاسم، لخّص رئيس الوزراء الإسباني موقف حكومته بعبارة: “لا للحرب ولا يمكن التلاعب بمصير الملايين”، في إشارة إلى تمسك بلاده بخيار الحلول الدبلوماسية ورفضها الانخراط في تصعيد عسكري قد يفاقم الأوضاع في الشرق الأوسط.
وأكد سانشيز أن إسبانيا لن تتراجع عن مبادئها تحت أي ضغوط، مشددًا على أن السياسة الخارجية لبلاده تستند إلى احترام القانون الدولي والسعي إلى الاستقرار والسلام.
رد على تهديدات بقطع العلاقات التجارية
وجاءت تصريحات سانشيز أيضًا ردًا على تهديدات أطلقها ترامب بقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا بسبب موقفها الرافض للتعاون العسكري في الضربات ضد إيران.
وقال رئيس الوزراء الإسباني إن حكومته “لن تتواطأ في عمل يضر بالعالم ويتعارض مع قيمنا ومصالحنا، فقط خوفًا من الانتقام”، في إشارة إلى رفضه الاستجابة لأي ضغوط اقتصادية أو سياسية تمارسها واشنطن لتغيير موقف مدريد.
التزام دبلوماسي بالتعاون من أجل السلام
وأشار سانشيز إلى أن بلاده ستواصل العمل مع دول المنطقة والقوى الدولية الساعية إلى تهدئة الأوضاع، مؤكداً استعداد إسبانيا لتسخير إمكاناتها الدبلوماسية لدعم جهود السلام ومنع اتساع رقعة الصراع.
وأوضح أن الحلول العسكرية لن تسهم في بناء نظام دولي أكثر عدلًا أو استقرارًا، بل قد تؤدي إلى مزيد من الفوضى والانقسام، داعيًا إلى تغليب لغة الحوار والتفاوض بدلًا من اللجوء إلى القوة.

رفض الحرب مع التضامن مع المتضررين
وفي الوقت ذاته، أكد رئيس الوزراء الإسباني رفض بلاده للحرب على إيران، مشددًا على تضامن إسبانيا مع الدول التي تتعرض لهجمات إيرانية، في محاولة لإبراز موقف متوازن يجمع بين رفض التصعيد العسكري والدعوة إلى حماية الاستقرار الإقليمي.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد حدة التوتر بين واشنطن وعدد من العواصم الأوروبية بشأن الموقف من الضربات على إيران، ما يفتح الباب أمام تباينات داخل المعسكر الغربي حول كيفية إدارة الأزمة الراهنة.





