عربية ودولية

الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر.. الحرب في الشرق الأوسط تهدد البيئة ومصادر الحياة

حذّرت الأمم المتحدة من تداعيات بيئية خطيرة قد تنجم عن استمرار العمليات العسكرية في الشرق الأوسط، خاصة بعد استهداف منشآت نفطية ومحطات لتحلية المياه خلال الفترة الأخيرة، مؤكدة أن هذه الهجمات قد تُخلّف آثارًا سلبية واسعة على جودة الهواء ومصادر المياه الصالحة للشرب في المنطقة.

الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر.. الحرب في الشرق الأوسط تهدد البيئة ومصادر الحياة
الأمم المتحدة تدق ناقوس الخطر.. الحرب في الشرق الأوسط تهدد البيئة ومصادر الحياة

وجاء التحذير في ظل تصاعد التوترات العسكرية في عدد من مناطق الشرق الأوسط، الأمر الذي يثير مخاوف متزايدة من انعكاسات بيئية وإنسانية قد تمتد آثارها لسنوات طويلة إذا استمرت الهجمات على البنية التحتية الحيوية.

تحذيرات من عواقب بيئية وخيمة

وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، خلال مؤتمر صحفي، إن المنظمة الدولية تشعر بقلق بالغ إزاء التقارير المتزايدة التي تشير إلى استهداف منشآت نفطية ومحطات تحلية المياه في عدد من دول الشرق الأوسط.

وأوضح دوجاريك أن هذه الهجمات قد تؤدي إلى عواقب بيئية خطيرة، ليس فقط على مستوى المناطق التي تعرضت للقصف، بل قد تمتد آثارها لتشمل أجزاء واسعة من المنطقة، نتيجة التلوث الناتج عن احتراق النفط أو تسرب المواد الكيميائية والملوثات إلى البيئة.

وأشار إلى أن مثل هذه التطورات قد تؤثر بشكل مباشر على جودة الهواء، وهو ما قد يهدد صحة ملايين السكان، فضلًا عن المخاطر المحتملة على مصادر المياه التي يعتمد عليها السكان في الشرب والزراعة.

مخاطر على مياه الشرب والهواء

وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة أن تدمير أو تضرر محطات تحلية المياه يمثل خطرًا كبيرًا على إمدادات المياه الصالحة للشرب، خاصة في منطقة يعتمد عدد كبير من دولها على تحلية مياه البحر كمصدر رئيسي للمياه.

وأضاف أن أي خلل في هذه المنشآت قد يؤدي إلى نقص حاد في المياه النظيفة، ما يفاقم الأوضاع الإنسانية ويزيد من معاناة السكان، خصوصًا في المناطق التي تشهد نزاعات عسكرية متصاعدة.

كما لفت إلى أن استهداف المنشآت النفطية قد يؤدي إلى انبعاث كميات كبيرة من الغازات والملوثات في الهواء، وهو ما يرفع معدلات التلوث ويزيد من احتمالات انتشار الأمراض المرتبطة بتلوث البيئة.

قلق أممي من تصاعد الخسائر الإنسانية

وفي سياق متصل، شدد دوجاريك على أن الأمم المتحدة تواصل متابعة الأثر الإنساني المتزايد لتصاعد أعمال العنف في الشرق الأوسط، موضحًا أن استمرار العمليات العسكرية يؤدي إلى ارتفاع أعداد الضحايا المدنيين وتدمير البنية التحتية المدنية في عدد من المناطق.

وأشار إلى أن الهجمات الأخيرة تسببت أيضًا في تضرر منشآت حيوية، مثل شبكات المياه والطرق والمرافق الخدمية، وهو ما يعقّد جهود الإغاثة ويزيد من حجم المعاناة التي يواجهها السكان المدنيون.

كما أشار إلى أن تصاعد القتال أدى إلى زيادة أعداد النازحين، حيث يضطر العديد من المدنيين إلى مغادرة منازلهم بحثًا عن مناطق أكثر أمانًا، الأمر الذي يضيف أعباءً إنسانية إضافية على الدول والمنظمات الدولية.

الأمم المتحدة

دعوة لحماية المدنيين والبنية التحتية

وفي ختام تصريحاته، شدد المتحدث باسم الأمم المتحدة على ضرورة اتخاذ جميع التدابير الممكنة لتقليل الأضرار التي قد تلحق بالمدنيين نتيجة الأعمال العسكرية.

وأكد أهمية الالتزام بالقانون الدولي الإنساني، داعيًا جميع الأطراف إلى تجنب استهداف المرافق المدنية الحيوية مثل المستشفيات والمدارس وشبكات المياه والكهرباء، باعتبارها شرايين أساسية لحياة السكان.

كما حثّ على بذل المزيد من الجهود لحماية البيئة في مناطق النزاعات، مشيرًا إلى أن الأضرار البيئية الناتجة عن الحروب قد تستمر آثارها لسنوات طويلة بعد انتهاء الصراعات، وهو ما يتطلب تحركًا دوليًا عاجلًا لتجنب تفاقم الأزمة.

اقرأ أيضًا

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى