
شهدت أسعار الذهب تحركات متباينة خلال تعاملات اليوم، حيث سجلت ارتفاعًا طفيفًا بدعم من تراجع الدولار، لكنها تتجه في الوقت ذاته لتكبد أكبر خسارة شهرية لها منذ أكثر من 17 عامًا، في ظل تغيرات حادة في المشهد الاقتصادي العالمي.

ارتفاع محدود رغم الضغوط
وصعد الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.8% ليصل إلى 4544.19 دولارًا للأوقية، كما ارتفعت العقود الآجلة الأمريكية تسليم أبريل بنسبة 0.3% إلى 4573.20 دولار، مستفيدًا من ضعف العملة الأمريكية الذي يجعل المعدن النفيس أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى.
خسائر شهرية حادة
ورغم هذا الارتفاع الطفيف، فقد خسر الذهب نحو 14% منذ بداية الشهر، متجهًا لتسجيل أكبر تراجع شهري له منذ الأزمة المالية العالمية في 2008، نتيجة قوة الدولار وتبدد التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة.
تراجع آمال خفض الفائدة
وتشير التوقعات الحالية إلى استبعاد شبه كامل لقيام مجلس الاحتياطي الاتحادي بخفض أسعار الفائدة خلال العام الجاري، بعدما أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة الضغوط التضخمية، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب كملاذ آمن.
الطاقة والتضخم يضغطان على الأسواق
وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع ارتفاع قياسي في أسعار النفط، مدفوعًا بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، ما أثار مخاوف بشأن الإمدادات العالمية وزاد من احتمالات استمرار التضخم لفترة أطول.
تصريحات حذرة من الفيدرالي
وفي هذا السياق، قال جيروم باول إن البنك المركزي الأمريكي يفضل التريث لتقييم تأثير الحرب مع إيران على الاقتصاد والتضخم، مشيرًا إلى أن مثل هذه الصدمات قد يتم التعامل معها بحذر دون قرارات متسرعة.
توتر جيوسياسي يزيد الضبابية
كما حذر دونالد ترامب من تصعيد محتمل ضد منشآت الطاقة الإيرانية في حال استمرار التوترات، وهو ما يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية ويؤثر بشكل مباشر على حركة السلع.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
وبالنسبة لباقي المعادن النفيسة، ارتفعت:
- الفضة بنسبة 1.2% إلى 70.81 دولارًا للأوقية
- البلاتين بنسبة 0.1% إلى 1901.95 دولار
- البلاديوم بنسبة 1.1% إلى 1421.45 دولار

مخاوف من استمرار التقلبات
وتعكس هذه التحركات حالة من التذبذب في الأسواق، حيث تتأثر أسعار الذهب بعوامل متشابكة تشمل السياسة النقدية، وأسعار الطاقة، والتوترات الجيوسياسية، ما يرجح استمرار التقلبات خلال الفترة المقبلة.



