عربية ودولية

أزمة وقود تضرب جنوب إفريقيا.. طوابير وزيادات مرتقبة

في مشهد يعكس تصاعد الضغوط الاقتصادية، تعيش جنوب إفريقيا أزمة وقود متفاقمة، مع ارتفاع حاد في الأسعار ونقص ملحوظ في الإمدادات، دفع المواطنين إلى التزاحم أمام محطات التموين في سباق محموم لتخزين الوقود قبل دخول زيادات جديدة حيز التنفيذ مطلع أبريل.

الأزمة لم تعد مجرد أرقام، بل تحولت إلى واقع يومي؛ إذ كشفت بيانات قطاع الطاقة عن نفاد الديزل في أكثر من 140 محطة، وتوقف عدد مماثل عن بيع البنزين، في ظل طلب غير مسبوق تجاوز المعدلات الطبيعية بكثير، ما كشف هشاشة منظومة الإمداد المحلية.

في الخلفية، تقف عوامل دولية معقدة، أبرزها اعتماد البلاد الكبير على الواردات، بالتزامن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في مناطق حيوية مثل مضيق هرمز، أحد أهم شرايين نقل النفط في العالم، وهو ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتوريد بشكل ملحوظ.

الرئيس سيريل رامافوزا أقر بخطورة الموقف، مؤكدًا أن الحكومة تدرس إجراءات عاجلة لاحتواء التداعيات، في وقت تشير فيه التقديرات إلى زيادات مرتقبة قد تصل إلى 5 راندات للبنزين و8 راندات للديزل للتر الواحد. بدوره، حذر وزير المالية إينوك جودونجوانا من أن ارتفاع أسعار النفط عالميًا، إلى جانب تراجع العملة المحلية، سيضاعف من الأعباء على المواطنين.

وعلى الأرض، بدأت بعض المحطات في تقنين الكميات، محددة سقفًا لا يتجاوز 30 لترًا لكل سيارة، خاصة في مدن كبرى مثل جوهانسبرج، بينما تحدثت تقارير عن لجوء بعض المحطات إلى حجب الإمدادات انتظارًا لبيعها بأسعار أعلى، ما يزيد من حدة التوتر في الأسواق.

من جانبها، أوضحت جمعية صناعة الوقود في جنوب إفريقيا أن الأزمة لا تعود إلى نقص فعلي في المخزون، بل إلى ضغوط غير مسبوقة على سلاسل التوزيع، حيث بلغ الطلب نحو ثلاثة أضعاف المعدلات المعتادة.

اقرأ أيضا.. مفاجأة تحت البيت الأبيض.. ترامب يكشف عن مجمع عسكري سري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى