ضربات مكثفة في العمق الإيراني.. إسرائيل تعلن استهداف 120 موقعًا خلال 24 ساعة

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، تنفيذ سلسلة واسعة من الضربات الجوية داخل الأراضي الإيرانية، استهدفت نحو 120 هدفًا في مناطق وسط وغرب إيران خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وبحسب ما نقلته صحيفة “يديعوت أحرونوت”، فإن سلاح الجو الإسرائيلي نفذ عمليات دقيقة ومكثفة ضمن ما وصفه بتوسيع نطاق عملياته العسكرية ضد أهداف استراتيجية.

وأوضح الجيش في بيانه أن الهجمات جاءت في إطار جهود متواصلة لإضعاف القدرات العسكرية الإيرانية، خاصة تلك المرتبطة ببرامج الصواريخ والطائرات بدون طيار، والتي تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الإسرائيلي، وفق تعبيره.
نوعية الأهداف المستهدفة
أشار البيان إلى أن الضربات طالت مجموعة من المواقع الحيوية التابعة للحرس الثوري الإيراني، من بينها منصات إطلاق وتخزين الصواريخ الباليستية، إضافة إلى قواعد تشغيل وتخزين الطائرات المسيّرة. كما شملت الهجمات مواقع لأنظمة الدفاع الجوي، التي تُعد عنصرًا أساسيًا في حماية الأجواء الإيرانية.
وأكد الجيش الإسرائيلي أن هذه الأهداف تم اختيارها بعناية، نظرًا لدورها في دعم العمليات العسكرية الإيرانية، سواء داخل البلاد أو عبر أنشطة إقليمية.
تفوق جوي ومحاولة تحييد الدفاعات
لفت البيان إلى أن تدمير منظومات الدفاع الجوي الإيرانية يمثل خطوة استراتيجية تهدف إلى تقليل المخاطر التي قد تواجه الطائرات الإسرائيلية خلال تنفيذ مهامها، مشيرًا إلى أن هذه العمليات تسهم بشكل مباشر في تعزيز التفوق الجوي الإسرائيلي في الأجواء الإيرانية.
وأضاف أن تحييد هذه الأنظمة الدفاعية يمنح سلاح الجو حرية أكبر في الحركة، ويساعد على تنفيذ ضربات أكثر دقة وفاعلية في المستقبل.
تصعيد متسارع في وتيرة العمليات
تأتي هذه الضربات في سياق تصعيد عسكري متسارع بين إسرائيل وإيران، حيث تشهد الفترة الأخيرة تبادلًا للهجمات بين الطرفين، وسط انخراط الولايات المتحدة في العمليات العسكرية إلى جانب إسرائيل، وفق ما تشير إليه تقارير متعددة.
ويعكس هذا التطور انتقال المواجهة إلى مستوى أكثر حدة، مع استهداف مباشر ومتكرر لمواقع داخل العمق الإيراني، وهو ما يزيد من احتمالات اتساع دائرة الصراع في المنطقة.

مخاوف من تداعيات إقليمية
يحذر محللون من أن استمرار هذه العمليات العسكرية المكثفة قد يؤدي إلى ردود فعل إيرانية أكثر تصعيدًا، بما في ذلك استهداف مصالح وقواعد عسكرية في دول أخرى بالمنطقة، الأمر الذي قد يفتح الباب أمام مواجهة إقليمية واسعة النطاق.
كما تثير هذه التطورات قلقًا دوليًا متزايدًا، في ظل غياب مؤشرات واضحة على التهدئة، واستمرار العمليات العسكرية بوتيرة مرتفعة.





