عربية ودوليةعاجل

غارات إسرائيلية مكثفة على لبنان توقع مئات الضحايا وتصعيد غير مسبوق منذ أشهر

شهد لبنان، الأربعاء، تصعيدًا عسكريًا خطيرًا عقب سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت مناطق واسعة في البلاد، ما أسفر عن سقوط مئات القتلى والجرحى، في واحدة من أعنف الهجمات منذ شهور، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة الإقليمية.

حصيلة الضحايا: أرقام أولية مرشحة للارتفاع

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية سقوط عشرات القتلى ومئات المصابين نتيجة الضربات الجوية المتزامنة التي طالت عدة مناطق.

إسرائيل تصعد ضد حزب الله

وأوضح وزير الصحة ركان ناصر الدين أن الهجمات خلفت “مئات الضحايا بين قتيل وجريح”، في حين أشارت تقديرات غير رسمية إلى أن العدد الإجمالي قد يتجاوز 300 ضحية، وسط صعوبات في حصر الأعداد بدقة حتى الآن.

الغارات تستهدف بيروت والبقاع والجنوب

امتدت الضربات الإسرائيلية إلى نطاق جغرافي واسع، شمل: العاصمة بيروت، ومنطقة البقاع شرق البلاد، وجنوب لبنان.

وأفادت تقارير بأن الغارات طالت أحياء سكنية مكتظة، ما أدى إلى ارتفاع عدد الضحايا، إضافة إلى أضرار كبيرة في البنية التحتية والممتلكات.

الحكومة اللبنانية: إسرائيل تتجاهل الجهود الدولية

من جانبه، أدان رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام الهجمات، مؤكدًا أن إسرائيل “غير آبهة بكل المساعي الإقليمية والدولية لوقف الحرب”.

ودعا سلام “أصدقاء لبنان” إلى التحرك العاجل للضغط من أجل وقف الاعتداءات، محذرًا من تداعيات استمرار التصعيد على الأمن والاستقرار في المنطقة.

لبنان

إسرائيل: أكبر حملة قصف منذ أشهر

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ “أكبر حملة قصف منسقة” ضد أهداف في لبنان منذ انخراط حزب الله في الحرب مطلع مارس الماضي.

وذكر الجيش، في بيان رسمي، أنه استهدف نحو 100 موقع، شملت:

مراكز قيادة

مواقع عسكرية

بنى تحتية تابعة لحزب الله

وأوضح أن هذه الضربات تأتي ضمن عملية عسكرية أوسع تحمل اسم “زئير الأسد”، في إطار المواجهة المستمرة مع إيران وحلفائها في المنطقة.

نتانياهو: الهدنة مع إيران لا تشمل لبنان

رغم إعلان الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين بدءًا من الأربعاء، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن هذا الاتفاق لا يشمل الساحة اللبنانية.

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

وأشار إلى أن العمليات العسكرية في لبنان ستستمر، ما يعكس احتمالات تصعيد إضافي خلال الفترة المقبلة.

تصعيد إقليمي مفتوح على احتمالات خطيرة

يأتي هذا التصعيد في سياق توتر إقليمي متصاعد، حيث تتقاطع المواجهات بين إسرائيل وحزب الله مع صراعات أوسع تشمل إيران وحلفاءها.

ويرى مراقبون أن استهداف مناطق مدنية واتساع نطاق العمليات العسكرية قد يؤدي إلى:

زيادة حدة المواجهة العسكرية

تفاقم الأزمة الإنسانية داخل لبنان

اتساع رقعة الصراع إقليميًا

وتعكس الغارات الإسرائيلية الأخيرة على لبنان مرحلة جديدة من التصعيد العسكري، وسط غياب مؤشرات واضحة على التهدئة.

وبينما تتزايد أعداد الضحايا وتتسع رقعة الدمار، يبقى المشهد مفتوحًا على سيناريوهات أكثر تعقيدًا، في ظل استمرار العمليات العسكرية واستبعاد لبنان من اتفاقات التهدئة الإقليمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى