
كشفت دراسة حديثة صادرة عن جامعة أوسلو عن فوائد طويلة الأمد للرضاعة الطبيعية، لا تقتصر على مرحلة ما بعد الولادة، بل تمتد لتشمل تقليل احتمالات زيادة الوزن لدى النساء حتى بعد مرور سنوات طويلة.

علاقة ممتدة بين الرضاعة والوزن
ووفقًا لتقرير نشره موقع MedicalXpress، أظهرت الدراسة أن النساء اللواتي أرضعن أطفالهن لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، سجلن زيادة أقل في الوزن لاحقًا مقارنة بمن لم يرضعن أو اكتفين بفترات أقصر.
أرقام لافتة من عينة واسعة
استندت النتائج إلى بيانات أكثر من 170 ألف امرأة، حيث تبين أن الفارق في الوزن قد يصل إلى نحو 6.5 كيلوغرامات أقل لدى النساء اللاتي كن يعانين من زيادة الوزن في بداية حياتهن، وذلك بين مرحلتي الشباب ومنتصف العمر، أما النساء ذوات الوزن الطبيعي، فقد بلغ متوسط الفارق نحو 3 كيلوغرامات، في حين لم يظهر تأثير يُذكر لدى من كن يعانين من نقص الوزن.

تفسير علمي: استهلاك الطاقة
تشير الدراسة إلى أن الرضاعة الطبيعية ترفع من معدلات استهلاك الطاقة في الجسم، ما قد يسهم في تقليل الوزن على المدى الطويل، ومع ذلك، قد يصاحب ذلك زيادة في الشهية لدى بعض النساء، وهو ما يفسر اختلاف النتائج من حالة لأخرى.
اختلاف التأثير عبر الأجيال
أظهرت النتائج أن التأثير كان أكثر وضوحًا لدى النساء اللواتي أنجبن بعد عام 1980، وهو ما قد يرتبط بتغير أنماط التغذية وممارسات الرضاعة الطبيعية عبر العقود.

دلالات صحية أوسع
يرى الباحثون أن لهذه النتائج أهمية على مستوى الصحة العامة، خاصة فيما يتعلق بالوقاية من السمنة وأمراض القلب في مراحل لاحقة من الحياة، ما يعزز من أهمية دعم وتشجيع الرضاعة الطبيعية.
علاقة ارتباطية وليست سببية
ورغم هذه النتائج، شدد الباحثون على أن العلاقة بين الرضاعة الطبيعية وانخفاض الوزن تظل ارتباطية، وليست سببية بشكل مباشر، إذ تلعب عوامل أخرى مثل نمط الحياة والنظام الغذائي دورًا مؤثرًا.
اقرأ أيضًا:
دراسة: القهوة ليلًا قد تزيد الاندفاع والسلوكيات المحفوفة بالمخاطر
فوائد تتجاوز الطفولة
تخلص الدراسة إلى أن دعم الرضاعة الطبيعية لا يعود بالنفع على الطفل فحسب، بل يمتد ليشمل صحة الأم على المدى الطويل، ما يجعلها خيارًا صحيًا ذا أبعاد متعددة.





