نتنياهو يطلب تأجيل شهادته في محاكمات الفساد بسبب ظروف أمنية ودبلوماسية

تقدّم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بطلب رسمي لتأجيل الإدلاء بشهادته في محاكمات الفساد التي يواجهها، مبررًا ذلك باعتبارات أمنية ودبلوماسية حساسة تتعلق بالتطورات الأخيرة في المنطقة.

طلب التأجيل قبل استئناف المحاكمة
كان من المقرر أن تُستأنف جلسات محاكمة نتنياهو الأسبوع المقبل، عقب رفع حالة الطوارئ التي فرضتها إسرائيل على خلفية الحرب مع إيران، والتي انتهت مؤخرًا بإعلان وقف إطلاق النار.
إلا أن فريق الدفاع تقدّم بطلب لتأجيل الشهادة لمدة لا تقل عن أسبوعين، مؤكدًا أن الظروف الراهنة تحول دون مشاركة نتنياهو في الجلسات القضائية خلال هذه الفترة.
أسباب “سرية” وراء القرار
أوضح محامي نتنياهو، في مذكرة رسمية قُدمت إلى محكمة منطقة القدس، أن القرار يستند إلى “أسباب أمنية ودبلوماسية سرية” مرتبطة بالأحداث المتسارعة في الشرق الأوسط.
وأشار إلى أنه تم تسليم المحكمة مظروف مغلق يحتوي على تفاصيل هذه الأسباب، على أن يتم البت في الطلب بعد رد النيابة العامة.
محاكمة مستمرة منذ سنوات
يُعد نتنياهو أول رئيس وزراء إسرائيلي يُتهم بارتكاب جرائم خلال توليه المنصب، حيث وُجهت إليه في عام 2019 تهم تتعلق بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، وهي اتهامات ينفيها بشكل قاطع.
وبدأت المحاكمة فعليًا في عام 2020، لكنها شهدت تأجيلات متكررة بسبب انشغالاته الرسمية والظروف السياسية والأمنية، ما أدى إلى إطالة أمد القضية دون حسم نهائي حتى الآن.
تداعيات سياسية وضغوط متزايدة
تأتي هذه التطورات في وقت تتعرض فيه مكانة نتنياهو لضغوط متزايدة، سواء بسبب القضايا القضائية أو على خلفية التحديات الأمنية، بما في ذلك تداعيات هجوم حركة حماس في أكتوبر 2023.
كما تلوح في الأفق انتخابات إسرائيلية مرتقبة في أكتوبر المقبل، وسط توقعات تشير إلى احتمال تراجع شعبية الائتلاف الحاكم، الذي يُعد من أكثر الحكومات ميلًا إلى اليمين في تاريخ إسرائيل.
ترقب لقرار المحكمة
من المنتظر أن تصدر المحكمة قرارها بشأن طلب التأجيل بعد دراسة المبررات المقدمة من فريق الدفاع ورد النيابة، في خطوة قد تؤثر على مسار واحدة من أبرز القضايا السياسية والقضائية في إسرائيل خلال السنوات الأخيرة.





