اقتصاد

رئيس البنك الدولي يحذر من “تداعيات متسلسلة” للحرب في إيران على الاقتصاد العالمي

حذّر رئيس البنك الدولي أجاي بانجا من أن الحرب الدائرة في إيران ومنطقة الشرق الأوسط قد تُحدث تأثيرات متتابعة وخطيرة على الاقتصاد العالمي، حتى في حال استمرار وقف إطلاق النار الهش.

رئيس البنك الدولي يحذر من “تداعيات متسلسلة” للحرب في إيران على الاقتصاد العالمي
رئيس البنك الدولي يحذر من “تداعيات متسلسلة” للحرب في إيران على الاقتصاد العالمي

تأثيرات اقتصادية تتجاوز حدود المنطقة

أوضح بانجا أن تداعيات الصراع لن تقتصر على الدول المعنية فقط، بل ستمتد إلى الاقتصاد العالمي بأكمله، مشيرًا إلى أن الأثر سيكون “أكبر بكثير” إذا انهار وقف إطلاق النار الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتصاعدت المواجهات من جديد.

تراجع النمو وارتفاع التضخم

كشف رئيس البنك الدولي عن سيناريوهين محتملين لتأثير الحرب على الاقتصاد العالمي:

  • في حال انتهاء الحرب مبكرًا: قد يتراجع النمو العالمي بنحو 0.3 إلى 0.4 نقطة مئوية
  • في حال استمرارها: قد يصل التراجع إلى نقطة مئوية كاملة

أما التضخم، فمن المتوقع أن:

  • يرتفع بين 200 و300 نقطة أساس في السيناريو الأساسي
  • يصل إلى نحو 0.9 نقطة مئوية إضافية إذا طال أمد الصراع

اضطرابات في الطاقة وسلاسل الإمداد

أدت الحرب بالفعل إلى ارتفاع أسعار النفط بنحو 50%، نتيجة تعطل إمدادات النفط والغاز، إلى جانب تأثر سلع حيوية أخرى مثل الأسمدة والهيليوم.

ويرتبط جزء كبير من هذه الأزمة باضطراب الملاحة في مضيق هرمز، الذي يُعد شريانًا رئيسيًا لنقل الطاقة عالميًا، ما يزيد من حدة الضغوط على الأسواق.

كما امتدت التأثيرات إلى قطاعات أخرى، أبرزها السياحة والطيران، في ظل حالة عدم الاستقرار الإقليمي.

هدنة هشة ومخاوف من التصعيد

رغم إعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، لا تزال الأوضاع متوترة، مع استمرار العمليات العسكرية بين إسرائيل وإيران.

وفي هذا السياق، طالبت طهران بالإفراج عن أصولها المجمدة، وربطت استمرار المحادثات مع الولايات المتحدة بتحقيق تقدم في ملفات أخرى، من بينها وقف إطلاق النار في لبنان.

في المقابل، أعلن ترامب أن القوات الأمريكية تعيد تزويد سفنها الحربية بالذخيرة، تحسبًا لاحتمال فشل المسار الدبلوماسي.

تساؤلات حول مستقبل الاستقرار

طرح بانجا تساؤلًا محوريًا حول ما إذا كانت المفاوضات الجارية ستقود إلى سلام دائم، يسمح بإعادة فتح مضيق هرمز وتأمين تدفقات الطاقة.

وأشار إلى أن فشل هذه الجهود قد يؤدي إلى أضرار طويلة الأمد في البنية التحتية للطاقة، ما يفاقم الأزمة الاقتصادية العالمية.

تحركات لدعم الدول الأكثر هشاشة

في ظل هذه التحديات، كشف رئيس البنك الدولي عن بدء محادثات مع عدد من الدول النامية، خاصة الدول الجزرية الصغيرة التي تفتقر إلى موارد الطاقة، بهدف مساعدتها على الاستفادة من برامج التمويل المتاحة ضمن آليات “الاستجابة للأزمات”.

أزمة إقليمية بآثار عالمية

تعكس تصريحات بانجا حجم الترابط بين الأزمات الجيوسياسية والاقتصاد العالمي، حيث يمكن لصراع إقليمي أن يتحول سريعًا إلى أزمة عالمية تؤثر على النمو والتضخم وسلاسل الإمداد، ما يجعل التوصل إلى حل سياسي ضرورة ملحة لتجنب تداعيات أوسع.

اقرأ ايضًا

تراجع الدولار مع صعود العملات العالمية بدعم تهدئة الخليج

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى