
شهدت أسواق الطاقة العالمية تراجعًا حادًا في أسعار النفط خلال تعاملات الأسبوع، مع تسجيل خام برنت أكبر خسارة أسبوعية له منذ عام 2022، في ظل تطورات جيوسياسية متسارعة ومخاوف مرتبطة بالإمدادات العالمية.

تراجع أسبوعي حاد في أسعار الخام
أغلقت العقود الآجلة لخام برنت منخفضة بنسبة بلغت نحو 12.7% خلال الأسبوع، في واحدة من أكبر موجات التراجع خلال السنوات الأخيرة، مدفوعة بحالة عدم اليقين في الأسواق العالمية وتغير توقعات العرض والطلب.
كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة تجاوزت 13% خلال الأسبوع، في أكبر انخفاض أسبوعي منذ فترة جائحة كورونا.
أسعار التسوية والتحركات اليومية
في جلسة الجمعة، تراجعت أسعار النفط بشكل محدود، حيث انخفض خام برنت بنحو 0.8% ليستقر عند مستويات تقارب 95 دولارًا للبرميل، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط بنحو 1.3% عند التسوية.
ورغم هذه الخسائر الأسبوعية، لا تزال الأسعار تتحرك قرب مستويات مرتفعة نسبيًا نتيجة استمرار التوترات في أسواق الطاقة.
التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على الأسواق
تأتي هذه التحركات في ظل استمرار حالة الترقب بشأن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تهدف إلى التوصل إلى تهدئة دائمة ووقف التصعيد العسكري في المنطقة.
وتظل المخاوف قائمة بشأن استمرار الاضطرابات في تدفقات النفط عبر الممرات البحرية الاستراتيجية، وعلى رأسها مضيق هرمز، الذي يمثل أحد أهم شرايين الطاقة في العالم.
اضطرابات الإمدادات ومخاوف السوق
تشير تقارير سوقية إلى أن استمرار التوترات أدى إلى اضطراب جزئي في إمدادات النفط والغاز، مع تضرر عدد من منشآت البنية التحتية للطاقة في منطقة الخليج خلال الأسابيع الأخيرة.
كما أدت هذه الاضطرابات إلى خفض في طاقات التكرير ببعض المناطق، ما زاد من حالة القلق في الأسواق العالمية بشأن استقرار الإمدادات.
توقعات وتحليلات مستقبلية
يرى محللون أن مسار الأسعار خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بشكل مباشر بنتائج المفاوضات الجارية بين الأطراف المعنية، إلى جانب تطورات الأوضاع الأمنية في المنطقة.
وتتراوح التوقعات بين سيناريوهات استمرار التراجع في حال التوصل إلى تهدئة مستدامة، أو ارتفاعات قوية في حال تجدد التصعيد وعودة التهديدات لخطوط الإمداد.
تظهر تحركات سوق النفط خلال الأسبوع الأخير مدى حساسية الأسعار للتطورات الجيوسياسية، حيث تظل عوامل العرض والطلب مرتبطة بشكل وثيق بمسار التوترات في المنطقة، ما يجعل الأسواق في حالة ترقب دائم للتطورات المقبلة.





