
تشهد صناعة الذكاء الاصطناعي تحركات لافتة على مستوى الكفاءات والاستثمارات، مع انتقال عدد من القيادات البارزة من مشروع “ستارغيت” التابع لشركة أوبن إيه آي إلى ميتا، في خطوة تعكس تصاعد المنافسة على بناء البنية التحتية للحوسبة المتقدمة.

انتقال قيادات بارزة إلى ميتا
بحسب تقرير لوكالة بلومبرغ، سينضم ثلاثة من أبرز العاملين في مشروع “ستارغيت” إلى ميتا، من بينهم بيتر هوشيل، الذي لعب دورًا محوريًا في المشروع، كما يضم الفريق كلًا من شاميز هيماني المتخصص في استراتيجيات الحوسبة، وأنوج ساهاران، أحد قادة قطاع الحوسبة.
صمت رسمي وتركيز على استقطاب المواهب
لم تصدر أوبن إيه آي تعليقًا مباشرًا على هذه التحركات، لكنها أكدت سابقًا تقديرها لمساهمات هؤلاء الموظفين، مشيرة إلى استمرارها في استقطاب الكفاءات لدعم خططها في مجال البنية التحتية، وفي سياق متصل، كانت الشركة قد عيّنت ساشين كاتي، المدير التنفيذي السابق في إنتل، لقيادة جهود الحوسبة الصناعية.
استثمارات ضخمة من ميتا
يواصل مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة ميتا، ضخ استثمارات هائلة لتعزيز قدرات الشركة في الذكاء الاصطناعي، وتتوقع ميتا إنفاق ما يصل إلى 135 مليار دولار على البنية التحتية خلال العام الجاري، مع خطط لضخ مئات المليارات إضافية قبل نهاية العقد، وتهدف هذه الاستثمارات إلى دعم مختبرات “الذكاء الفائق” التابعة للشركة، والتي أطلقت مؤخرًا نموذجًا جديدًا يحمل اسم “ميوز سبارك”.
مشروع “ستارغيت” وطموحات الحوسبة العملاقة
أُعلن عن مشروع “ستارغيت” العام الماضي في البيت الأبيض، كمبادرة ضخمة بقيمة 500 مليار دولار بالشراكة بين أوبن إيه آي وأوراكل وسوفت بنك، ويهدف المشروع إلى إنشاء مراكز بيانات عملاقة لدعم تطور نماذج الذكاء الاصطناعي، وأكدت أوبن إيه آي أن توسعها المبكر في البنية التحتية الحاسوبية يمنحها ميزة تنافسية، خاصة في مواجهة شركات مثل أنثروبيك.

تغييرات وتراجع في بعض الخطط
رغم الطموحات الكبيرة، شهد المشروع تعديلات ملحوظة مؤخرًا، إذ أعلنت أوبن إيه آي تعليق مشروع “ستارغيت” في المملكة المتحدة مؤقتًا، ضمن مراجعة خطط الإنفاق قبل طرحها المرتقب للاكتتاب العام، كما قررت الشركة، بالتعاون مع أوراكل، عدم التوسع في موقعها بمدينة أبيلين، في خطوة تعكس إعادة ترتيب الأولويات الاستثمارية.
اقرأ أيضًا:
حكم قضائي يفتح الباب لمحاكمة ميتا بتهمة تصميم منصات مُسببة للإدمان
سباق محتدم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي
تعكس هذه التحركات تصاعد المنافسة بين كبرى شركات التكنولوجيا على استقطاب المواهب وتوسيع القدرات الحاسوبية، في ظل تسارع سباق تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، الذي بات يعتمد بشكل أساسي على قوة البنية التحتية وحجم الاستثمارات.






