الفن في مواجهة الأزمات.. “بآمن فيك” رسالة أمل من بديع أبو شقرا

في ظل الأزمات المتلاحقة التي تشهدها المنطقة العربية، وما يواجهه لبنان من تحديات صعبة نتيجة العدوان الإسرائيلي المستمر، يبرز الفن كمساحة إنسانية قادرة على احتواء الألم وتحويله إلى رسالة أمل، ومن هذا المنطلق، تأتي أغنية ” بآمن فيك” كعمل وجداني يعكس إحساسًا صادقًا بواقع المرحلة، ويؤكد أهمية التمسك بالروابط الإنسانية.

عمل فني خارج القوالب التجارية
في تصريحات خاصة، أوضح الفنان اللبناني بديع أبو شقرا، أن ارتباطه بالأغنية بدأ منذ اللحظة الأولى لقراءته كلماتها، التي لامست مشاعره بصدق، خاصة في ظل الظروف الراهنة التي تمر بها المنطقة، وأشار إلى أن اللحن ساهم في تعميق هذا الإحساس، بما يحمله من هدوء ورهافة تعكسان مضمون العمل، وأكد أن الأغنية لا تندرج ضمن الأعمال التجارية التقليدية، بل تقوم على نقل إحساس حقيقي، هدفه الأساسي إيصال رسالة إنسانية، تتمثل في ضرورة الحفاظ على العلاقات وعدم فقدانها مهما اشتدت الأزمات.
الأداء.. حكاية تُروى بالإحساس
تحدث أبو شقرا عن أسلوبه في أداء الأغنية، مشيرًا إلى أنه اعتمد بشكل أساسي على التعبير الإحساسي، متعاملًا مع العمل وكأنه قصة تُروى، وليس مجرد كلمات تُغنّى، وأضاف أن الهدف لم يكن فقط تقديم فكرة، بل نقل تجربة شعورية كاملة تعبّر عن واقع الإنسان في هذه المرحلة.

الفن كجسر إنساني جامع
شدد الفنان اللبناني على أن الفن يمثل وسيلة راقية للتواصل بين البشر، تتجاوز حدود المنطق إلى مساحات أوسع من الإحساس والخيال، وأوضح أن الفن قادر على بناء جسور قائمة على الحب والسلام، في وقت تسعى فيه الأزمات إلى تفكيك العلاقات الإنسانية، وأكد أن هذا العمل يهدف إلى إعادة التقارب بين الناس، رغم اختلاف ظروفهم، من خلال لغة الشعور الصادق.
لحظات مؤثرة تختصر المعنى
أشار أبو شقرا إلى أن جملة “لسّه في بكرا” كانت من أكثر المقاطع تأثيرًا بالنسبة له، لما تحمله من أمل يتمسك به الناس رغم الصعوبات، كما لفت إلى مشاهد أخرى تعكس حجم التضحية والانتماء، حيث يقدّم الإنسان لوطنه ما يفوق إمكاناته.

رسالة تتجاوز حدود الأغنية
اختتم أبو شقرا حديثه بالتأكيد على أن “بآمن فيك” ليست مجرد أغنية، بل حالة إنسانية متكاملة، تسعى إلى نقل معاناة مشتركة وتحويلها إلى رسالة أمل، وأشار إلى أن جوهر العمل يتمثل في الدعوة إلى التماسك والوحدة، والتمسك بالعلاقات الإنسانية مهما كانت التحديات.





