أخصائية تغذية: «الألياف مضاد حيوي طبيعي وهذا ما يحدث لجسمك مع الكميات غير الكافية»

مع الاهتمام التزايد بالبروتين لصحة الجسم، فإن الألياف لا تقل أهمية عنها حين نتحدث عن التغذية السليمة، وفقًا لما صرحت به أخصائية التغذية وعالمة الأحياء المعتمدة، أنستازيا كاليجا.
ففي هذه الأيام، إذا تصفحتَ جانب اللياقة البدنية على تيك توك، ستسمع الناس يتحدثون مرارًا وتكرارًا عن الحصول على كمية كافية من البروتين، ورغم أهمية تناول كمية كافية من البروتين (خاصةً عند ممارسة تمارين القوة)، إلا أن الناس غالبًا ما يتجاهلون جوانب أخرى لا تقل أهمية في التغذية.

الألياف مضاد حيوي طبيعي للجسم
صرحت أخصائية التغذية لموقع ديلي ميل البريطاني، أنه من الصعب عدم المبالغة في تقدير الفوائد الصحية للألياف. وقالت: “الألياف ضرورية لصحة الجهاز الهضمي، وتنظيم سكر الدم، وصحة القلب”.
وأضافت: “إنها تعزز حركة الأمعاء، وتمنع الإمساك، وتعمل كمضاد حيوي، إذ تغذي بكتيريا الأمعاء المفيدة”، ووأوضحت أن الألياف القابلة للذوبان (التي تساعد على إبطاء عملية الهضم) تساعد على خفض الكوليسترول، بينما تدعم الألياف غير القابلة للذوبان حركة الأمعاء بانتظام.
وبالتالي، تساعد الألياف في الشعور بالشبع بعد تناول كمية كافية من الطعام، مما يساعد في التحكم في الوزن.

ما هي الكمية المُثلى من الألياف التي يُفترض تناولها؟
أوضحت كاليجا أن ذلك يعتمد على جنسك وعمرك. فبالنسبة للنساء اللواتي يبلغن من العمر 50 عامًا أو أقل، يُنصح بتناول 25 جرامًا من الألياف يوميًا. أما بالنسبة للنساء اللواتي تزيد أعمارهن عن 50 عامًا، يُنصح بتناول 21 جرامًا.
يجب على الرجال الذين يبلغون من العمر 50 عامًا أو أقل تناول 38 جرامًا من الألياف، بينما يجب على الرجال الذين تزيد أعمارهم عن ذلك تناول 30 جرامًا يوميًا.
وقالت كاليجا: “تشير الإرشادات الغذائية الحالية للأمريكيين إلى أن الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم عامين فأكثر يحصلون على 14 جرامًا من الألياف لكل 1000 سعر حراري في نظامهم الغذائي اليومي”.
وأضافت: “بالنسبة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 شهرًا و23 شهرًا، تُشير الإرشادات إلى تناول 19 جرامًا من الألياف يوميًا”، مؤكدة على أن التركيز السائد حاليًا على البروتين أمر مهم، لأنه ضروري لإصلاح العضلات، ووظائف المناعة، والصحة الأيضية.
لكنها أوضحت أيضًا أنه بدون كمية كافية من الألياف في نظامك الغذائي، قد يُصاب الشخص باضطرابات هضمية، وإمساك، وانتفاخ. قائلة: “قد يؤثر قلة تناول الألياف سلبًا على تنوع ميكروبيوم الأمعاء، مما يزيد من خطر الالتهابات واضطرابات التمثيل الغذائي”.
وأضافت: “بالإضافة إلى ذلك، يرتبط تناول كمية غير كافية من الألياف بارتفاع مستويات الكوليسترول وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وداء السكري من النوع الثاني، حتى لدى الأشخاص الذين يتناولون كميات كبيرة من البروتين”.

لذا، إذا كنت ترغب في البدء بتناول الألياف بجدية ولكنك لا تعرف من أين تبدأ، تقول كاليغا إن البقوليات مثل العدس والفاصوليا السوداء تُعد بداية جيدة.
وأضافت أن الحبوب الكاملة (مثل الكينوا والشوفان)، والخضراوات الغنية بالألياف (مثل البروكلي والخضراوات الورقية)، والفواكه (مثل التوت والتفاح) يمكن أن تساعدك أيضًا في تحقيق أهدافك من الألياف.
وإذا كنت ترغب في زيادة الألياف في العصائر أو الوجبات، يمكنك دائمًا تجربة إضافة المكسرات والبذور الغنية بالعناصر الغذائية مثل بذور الشيا وبذور الكتان.





