أطعمة غنية بالفلافانولات تحمي القلب من أضرار الجلوس الطويل

كشفت دراسة حديثة أن بعض الأطعمة والمشروبات الغنية بمركبات الفلافانولات، وهي مضادات أكسدة طبيعية، قد تلعب دورًا مهمًا في حماية الأوعية الدموية من الأضرار الناتجة عن الجلوس لفترات طويلة، وهو نمط شائع بين العاملين في الوظائف المكتبية وأصحاب نمط الحياة الخامل.
وبحسب ما أورده موقع Very Well Health، فإن إدراج عناصر غذائية معينة في النظام الغذائي اليومي يمكن أن يدعم صحة القلب والأوعية الدموية، خاصة لمن يقضون ساعات طويلة دون حركة.

الجلوس الطويل يرهق الأوعية الدموية
تشير الدراسات إلى أن الجلوس لفترات ممتدة قد يؤدي إلى إجهاد الأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم، وفي تجربة حديثة أُجريت على 40 شابًا يتمتعون بصحة جيدة، توصل الباحثون إلى أن تناول مشروب كاكاو غني بالفلافانولات قبل الجلوس لمدة ساعتين ساعد في تقليل التأثيرات السلبية على القلب والأوعية الدموية.

فلافانولات.. درع طبيعي لصحة القلب
أوضحت الدراسة أن الفوائد لا تقتصر على الكاكاو فقط، بل يمكن الحصول على تأثيرات مماثلة من خلال تناول أطعمة أخرى غنية بالفلافانولات، من بينها:
الكاكاو غير المُحلّى
الشاي الأخضر والأسود
الخضراوات الورقية الداكنة
التوت بأنواعه
البرقوق
المكسرات
مصادر نباتية بالأساس
في هذا السياق، أوضحت جانيت أندرادي، أخصائية التغذية والأستاذة المشاركة في علوم الأغذية والتغذية البشرية بجامعة فلوريدا، أن الفلافانولات لا تتوافر بكثرة في اللحوم أو النشويات، باستثناء الكينوا، وإنما تأتي أساسًا من الفواكه والخضراوات ذات الألوان الداكنة مثل الكرنب الأجعد والسبانخ والخس الروماني الداكن، إضافة إلى التوت الأزرق والأحمر والأسود.
الكاكاو ليس الخيار الوحيد
ورغم أن المشاركين في الدراسة تناولوا مشروب الكاكاو، أشارت أندرادي إلى أن الكاكاو غير المُحلّى قد لا يكون الخيار الأفضل للجميع بسبب مذاقه المر، ما يدفع البعض لإضافة السكر، الأمر الذي قد يقلل من فوائده الصحية.
وبيّنت أن مشروب الكاكاو المستخدم في الدراسة احتوى على نحو 695 ملغ من الفلافانولات، وهي كمية تفوق قليلًا الجرعة اليومية الموصى بها غذائيًا، والتي تتراوح بين 400 و600 ملغ، وللمقارنة، يوفر كوب من الشاي ما بين 120 و320 ملغ، بينما يحتوي كوب من التوت الأسود على نحو 65 ملغ فقط.
اقرأ أيضًا:
الغذاء ونمط الحياة: خيارات يومية قد ترفع أو تخفّض خطر السرطان
متى يبدأ التأثير؟
من جهتها، أوضحت كاتارينا ريندييرو، الأستاذة المساعدة في علوم التغذية بجامعة برمنغهام والباحثة الرئيسية في الدراسة، أن الفلافانولات تُمتص في مجرى الدم خلال 30 إلى 60 دقيقة من تناولها، وتبلغ ذروتها بعد ساعتين، ثم يبدأ الجسم في التخلص منها خلال أربع ساعات، وهي الفترة التي تظهر خلالها الفوائد الوقائية، وأضافت أن تأثير التوت الأزرق يصل إلى ذروته بعد ساعة تقريبًا، في حين قد يستغرق تأثير الحمضيات ما بين خمس إلى سبع ساعات.

الحركة تظل الحل الأفضل
ورغم أهمية التغذية، شددت ريندييرو على أن أخذ فترات راحة منتظمة من الجلوس عبر الوقوف أو المشي لفترات قصيرة يظل الاستراتيجية الأكثر فاعلية، وأوضحت أنه في حال تعذّر ذلك، يمكن لنظام غذائي غني بالفلافانولات أن يخفف من بعض الآثار السلبية للجلوس الطويل على وظائف الأوعية الدموية.
وتؤكد دراسات سابقة أن كسر فترات الجلوس الطويلة بالحركة يساعد على تحسين تدفق الدم، وتقليل الالتهابات، وتعزيز الوظائف الإدراكية، ما يجعل الجمع بين التغذية الصحية والنشاط البدني الخيار الأمثل لصحة القلب.


مصادر نباتية بالأساس


