عربية ودولية

أمريكا تدخل ميدانيًا في فنزويلا بـ”CIA”.. إيه الحكاية؟!

عاد التوتر بين الولايات المتحدة وفنزويلا إلى واجهة المشهد السياسي في عام 2025، بعد قرارات أمريكية مثيرة للجدل أعادت العلاقات بين البلدين إلى نقطة الصفر،  فمع عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض، صعّدت واشنطن لهجتها تجاه كراكاس، وأعطت الضوء الأخضر لوكالة الاستخبارات المركزية (CIA) لتنفيذ عمليات ميدانية داخل الأراضي الفنزويلية، في أول تدخل مباشر منذ حملة عسكرية أميركية في البحر الكاريبي، استهدفت سفنًا قالت واشنطن إنها مرتبطة بتهريب المخدرات، وأسفرت عن عشرات القتلى.

“CIA” تدخل ميدانيًا في فنزويلا

ورغم هذا التصعيد، فإن جذور التوتر تعود لعقود مضت، وتتمحور حول قضايا النفط والنفوذ الجيوسياسي في أمريكا الجنوبية، إلى جانب الخلافات الأيديولوجية التي تعمّقت منذ وصول اليسار إلى الحكم في فنزويلا.

خلال الحرب الباردة، دعمت واشنطن أنظمة دكتاتورية موالية لها في أمريكا اللاتينية، من بينها نظام ماركوس خيمينيز في فنزويلا، الذي أطاح بأول رئيس منتخب عام 1948 بدعم أمريكي مباشر. واستمر التعاون بين البلدين، خصوصًا في مجال النفط، حتى بعد سقوط النظام عام 1958، حيث اختارت فنزويلا موقفًا محايدًا نسبيًا تجاه المدّ الشيوعي آنذاك.

مع صعود هوغو شافيز عام 1998، دخلت العلاقات مرحلة صدام واضحة، بعد تأميمه لحقول النفط وتوثيق علاقاته مع خصوم واشنطن مثل كوبا وإيران،  ورغم ذلك، استمرت العلاقات التجارية، إذ بلغ حجم التبادل التجاري في 2007 حوالي 50 مليار دولار، معظمها نفط فنزويلي.

عهد أوباما شهد تصعيدًا جديدًا بعد اتهام فنزويلا بدعم جماعات متمردة في كولومبيا، ما أدى إلى فرض عقوبات وطرد السفراء. ثم تفاقم الوضع بعد احتجاجات 2014 ضد مادورو، والتي دعمتها واشنطن سياسيًا، لتبدأ بعدها مرحلة طويلة من العقوبات الاقتصادية.

في ولايته الأولى، اعترف ترامب بحكومة خوان جوايدو المعارضة، ووجه اتهامات جنائية لمادورو تتعلق بتجارة المخدرات، مع تقديم مكافآت مالية مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله. كما شهدت تلك الفترة عملية عسكرية فاشلة شاركت فيها عناصر أمريكية خاصة.

أمريكا وفنزويلا.. فترة تهدئة ثم تصعيد جديد

خلال رئاسة بايدن، شهدت العلاقات تحسنًا نسبيًا تمثل في رفع جزئي للعقوبات وزيادة واردات النفط. لكن عودة ترامب للرئاسة عام 2025 أعادت التصعيد من جديد، مع عمليات عسكرية بحرية وترحيل مهاجرين فنزويليين في ظروف وصفت بأنها غير إنسانية، وسط تهديدات متكررة ضد حكومة مادورو.

اقرأ أيضا.. في غياب الأدلة.. هل تسرعت بريطانيا في اتهام الصين بالتجسس؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى