عربية ودولية

أوكرانيا تتهم روسيا باستخدام صاروخ “محظور وسري” في هجماتها

اتهم وزير الخارجية الأوكراني أندريي سيبيها، الجمعة، روسيا باستخدام صاروخ محظور ومتطور خلال هجماتها على الأراضي الأوكرانية، مؤكداً أن موسكو لجأت إلى صاروخ “9 إم 729” (9M729)، الذي حُظر بموجب معاهدة القوى النووية متوسطة المدى (INF).

اتهامات مباشرة لـ روسيا

وأشار سيبيها إلى أن استخدام هذا الصاروخ خلال الأشهر الماضية يعكس ما وصفه بـ “ازدراء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للولايات المتحدة”، وللجهود الدبلوماسية التي يبذلها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب الروسية على أوكرانيا.

الصراع الروسي الأوكراني
الصراع الروسي الأوكراني

وتُعد هذه التصريحات أول تأكيد رسمي من كييف بشأن استخدام روسيا لصاروخ 9M729 في ساحة القتال، سواء داخل أوكرانيا أو في أي مواقع أخرى.

ونقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول أوكراني رفيع قوله إن روسيا أطلقت هذا الصاروخ 23 مرة منذ أغسطس الماضي، فيما سبق لأوكرانيا أن رصدته مرتين عام 2022.

وكان نشر هذا الطراز من الصواريخ أحد أبرز أسباب انسحاب الولايات المتحدة من معاهدة القوى النووية متوسطة المدى عام 2019، إذ اعتبرت واشنطن أن تطوير موسكو له يعد انتهاكاً مباشراً للمعاهدة.

خلفية عن معاهدة القوى النووية المتوسطة

تحدد المعاهدة، التي وُقعت عام 1987، مدى الصواريخ الأرضية ليكون أقل من 500 كيلومتر، إلا أن مدى الصاروخ الروسي يصل إلى 2500 كيلومتر وفق مصادر أميركية، ما اعتبرته واشنطن انتهاكاً صريحاً لشروط الاتفاق.

من جانبها، نفت روسيا الاتهامات الأميركية سابقاً، مؤكدة أن برامجها العسكرية تتوافق مع المعاهدات الدولية.

اقرأ أيضًا:

نائب الرئيس الأمريكي يؤكد صمود وقف إطلاق النار في غزة رغم الغارات الإسرائيلية

خصائص الصاروخ “9M729”

وفق موقع “Missile Threat” التابع لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) في واشنطن، يتميز الصاروخ الروسي بعدة خصائص لافتة:

الصاروخ “9M729”
الصاروخ “9M729”

النوع: صاروخ كروز يُطلق من الأرض

المدى: يصل إلى 2500 كيلومتر

الرأس الحربي: قادر على حمل رأس نووية أو تقليدية

الوزن التقريبي للرأس الحربي: نحو 450 كيلوجراماً

الطول: بين 6 و8 أمتار

دخول الخدمة: عام 2017

وتمنح هذه المواصفات الصاروخ قدرة على تنفيذ هجمات بعيدة المدى، مع مرونة في الحمولة ونوع الأهداف.

روسيا
روسيا

تداعيات سياسية وأمنية

يرى مراقبون أن هذه الاتهامات قد تزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني في أوروبا الشرقية، في ظل استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا منذ فبراير 2022، وما رافقها من تصعيد عسكري وتوترات دولية.

كما يُتوقع أن يدفع هذا التطور واشنطن وحلفاءها إلى إعادة تقييم سياسات الردع، في ظل اتهامات متزايدة لروسيا بمواصلة تطوير واستخدام أسلحة تتجاوز الاتفاقات الدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى