إسرائيل تصعد ضد حزب الله| غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت وقصف المنازل في جنوب لبنان

تواصلت المواجهات العسكرية بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله الأحد، حيث ركز الجيش الإسرائيلي ثقل عملياته على الضاحية الجنوبية لبيروت، بعد ساعات من إعلان حزب الله استهدافه لبارجة حربية إسرائيلية بصاروخ مضاد للسفن، فيما نفت تل أبيب أي إصابة لسفنها.
الضاحية الجنوبية لبيروت تحت القصف
شهدت الضاحية الجنوبية ثماني غارات جوية، استهدفت مبانٍ سكنية ودينية، بينها مجمع سيد الشهداء، المعروف بتنظيم حزب الله لأنشطته الدينية والاجتماعية، إضافة إلى مبنى مأهول قرب مستشفى رفيق الحريري الحكومي في منطقة الجناح. أسفرت هذه الغارات عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 39 آخرين، وفق بيان وزارة الصحة اللبنانية.

ويأتي هذا التصعيد بعد تراجع نسبي للحملة الجوية خلال الأسبوع الأول من الحرب، حيث اقتصرت الضربات على غارات متقطعة، في وقت شهدت الضاحية إخلاءً شبه كامل لسكانها.
وسبق هذه الغارات هجوم على بلدة كفرحتى جنوب لبنان، ما أسفر عن مقتل سبعة أشخاص، بينهم ستة من عائلة واحدة، بعد أن أمهل الجيش الإسرائيلي سكان البلدة مساء السبت لإخلائها.
تبادل الاتهامات حول استهداف بارجة إسرائيلية
أعلن حزب الله أن صاروخ “كروز” البحري أصاب بارجة عسكرية إسرائيلية على مسافة 68 ميلاً بحرياً من السواحل اللبنانية عند الساعة 00:05 فجر الأحد، ردًا على قصف القرى والمدن اللبنانية وتدمير البنى التحتية.
في المقابل، نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن مصدر أمني تأكيده عدم حدوث أي إصابة في قطع سلاح البحرية، معتبراً أن الإعلان “غير دقيق”.
معارك جنوب لبنان والعمليات البرية
تواصلت المعارك في جنوب لبنان، حيث تصدّى مقاتلو حزب الله للتوغلات الإسرائيلية على أربع محاور على الأقل، بينما توسعت القوات الإسرائيلية في العمق اللبناني، ونفذت عمليات نسف وتدمير للمنازل والمنشآت في القرى التي تقدمت فيها.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أن وحدات برية من فرق 91 و146 و36 و162 تقوم بـ “مداهمات مركّزة، وتدمير بنى تحتية وقتل عناصر”، مؤكداً سقوط نحو 1000 عنصر من قوات حزب الله، بينهم قادة بارزون ومئات من قوة الرضوان.
تدمير البنى التحتية والأصول المالية
نفذ الجيش أكثر من 3500 هجوم على أهداف متعددة في لبنان، شملت بنى تحتية ومخازن أسلحة ومنصات إطلاق ومراكز قيادة، بالإضافة إلى استهداف أصول مالية ومخازن تابعة لجمعية القرض الحسن، واصفاً إياها بالذراع المالي لـحزب الله والممولة من إيران.
كما تم استهداف خمسة جسور رئيسية تُستخدم لنقل مقاتلين وعتاد عسكري من شمال لبنان إلى جنوبه، مع ما وصفه الجيش بـ “تأثير كبير على القدرات الاقتصادية لحزب الله”.
ونفذ سلاح الجو الإسرائيلي أكثر من 2000 غارة منذ بدء المواجهة، باستخدام طائرات مقاتلة ومروحيات قتالية وطائرات مسيّرة، لاستهداف ما وصفها بـ “أهداف دعم للقوات البرية” في جنوب لبنان. وأكد الجيش تنسيق غرف العمليات الجوية مباشرة مع القوات الميدانية، وتنفيذ ضربات سريعة لإزالة تهديدات على مسافات قريبة جداً من القوات الإسرائيلية، في إطار ما وصفه بـ “تكثيف التعاون بين الأذرع العسكرية”.

تدمير المنازل والمنشآت في القرى الحدودية
أفادت “الوكالة الوطنية للإعلام” الرسمية اللبنانية بأن الجيش الإسرائيلي قام بتفجير ونسف عدد من المنازل في بلدات الناقورة، دبل، علما الشعب، القوزح، البياضة، شمع، واستخدم جرافات لهدم فندق “دي لا مير” قرب مقر قوات اليونيفيل، مع حرق وتفجير بعض المحال التجارية.
وتصاعدت المخاوف الإنسانية جراء القصف المكثف على المناطق السكنية، حيث يعيش المدنيون تحت تهديد دائم، في ظل نقص واضح للإغاثة، وتضرر البنية التحتية والخدمات الصحية، بما يفاقم الأزمة الإنسانية في جنوب لبنان وضواحي بيروت.
اقرأ أيضًا:





