روسيا تدرس إعادة موظفيها إلى محطة بوشهر النووية في إيران

كشفت وكالة إنترفاكس الروسية عن استمرار حالة الترقب بشأن مستقبل الوجود الفني الروسي في محطة بوشهر النووية في إيران، في ظل التوترات الأمنية المتصاعدة في المنطقة، حيث لم تحسم موسكو بعد قرارها بشأن إعادة موظفيها إلى الموقع.
تقليص الوجود الروسي في بوشهر
ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روساتوم، أن الجزء الأكبر من الطاقم الروسي غادر المحطة خلال الفترة الماضية، مع الإبقاء على فريق مصغر يضم نحو 20 فردًا فقط.

وأوضح ليخاتشيف أن هذا الفريق يضم مدير الفرع ونوابه، إلى جانب عناصر أمنية وفنيين متخصصين في أعمال الصيانة وسلامة المعدات، لضمان استمرار تشغيل المحطة بشكل آمن.
عمليات إجلاء واسعة بسبب التوترات
شهدت محطة بوشهر عمليات إجلاء تدريجية للموظفين الروس، حيث غادر نحو 180 موظفًا إلى ضمن عملية تناوب نهائية للأطقم، وذلك في أعقاب تصاعد المخاوف الأمنية.

وبدأت هذه العمليات في 4 أبريل، عندما تم إجلاء 198 عاملًا بعد تعرض محيط المحطة لضربة أميركية-إسرائيلية، فيما سبقت هذه الخطوة مغادرة 163 موظفًا آخرين في 25 مارس، في إطار إجراءات احترازية تهدف إلى حماية العاملين.
ضرورة استمرار الحد الأدنى من التشغيل
رغم عمليات الإجلاء الواسعة، أكد رئيس روساتوم أن سحب جميع الموظفين غير ممكن في الوقت الحالي، مشددًا على أهمية بقاء عدد من الفنيين لضمان استمرارية تشغيل المحطة والحفاظ على معايير السلامة.
وأشار إلى أن وجود فريق تقني محدود يعد أمرًا ضروريًا لتفادي أي مخاطر محتملة تتعلق بتشغيل المنشأة النووية.
شراكة استراتيجية بين موسكو وطهران
تُعد روسيا شريكًا رئيسيًا في إنشاء وتشغيل محطة بوشهر النووية، حيث لعبت دورًا محوريًا في تطوير المشروع، ولا يزال خبراؤها يشرفون على العمليات الفنية وتقديم الدعم التقني المستمر.

في ظل استمرار التوترات الأمنية، يبقى قرار إعادة الموظفين الروس مرهونًا بتطورات الوضع على الأرض، وسط حرص موسكو على تحقيق توازن بين سلامة كوادرها والحفاظ على التزاماتها الفنية في المشروع النووي الإيراني.





