اقتصاد

الاتحاد الأوروبي يشدد شروط دعمه لأوكرانيا.. إصلاحات ضريبية مقابل استمرار التمويل

يدرس الاتحاد الأوروبي فرض شروط أكثر صرامة على حزمة الدعم المالي المخصصة لـأوكرانيا، والتي تبلغ قيمتها نحو 105 مليارات دولار، في خطوة تعكس رغبة بروكسل في ربط المساعدات الاقتصادية بإصلاحات مالية وهيكلية جديدة داخل كييف.

الاتحاد الأوروبي يشدد شروط دعمه لأوكرانيا.. إصلاحات ضريبية مقابل استمرار التمويل
الاتحاد الأوروبي يشدد شروط دعمه لأوكرانيا.. إصلاحات ضريبية مقابل استمرار التمويل

ويأتي هذا التوجه في وقت تواجه فيه أوكرانيا تحديات اقتصادية متزايدة نتيجة استمرار الحرب والضغوط على الموازنة العامة، وسط حاجة ملحّة إلى التمويل الخارجي للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.

شروط جديدة لصرف دفعات القرض

بحسب تقارير، تبحث مؤسسات الاتحاد الأوروبي آلية جديدة لربط جزء من دفعات القرض بتنفيذ إصلاحات ضريبية محددة، وهو ما قد يجعل حصول كييف على كامل التمويل مشروطًا بخطوات اقتصادية داخلية أكثر صعوبة.

وتتعلق هذه الشروط بجزء من برنامج المساعدات المالية الكلية المتوقع تقديمها خلال العام الجاري، بما يضمن توجيه الأموال ضمن إطار إصلاحي واضح ومحدد.

تعديلات ضريبية مثيرة للجدل

ومن بين أبرز المقترحات المطروحة، مطالبة أوكرانيا برفع ضريبة القيمة المضافة إلى 20% على بعض الشركات التي تستفيد حاليًا من أنظمة ضريبية تفضيلية، خاصة المؤسسات التي تتجاوز إيراداتها السنوية حدًا ماليًا معينًا.

ويرى مسؤولون أوروبيون أن هذه الخطوة قد تسهم في تعزيز الإيرادات العامة وتقليص الفجوة المالية التي تعاني منها كييف، لكنها في المقابل تثير مخاوف داخلية واسعة.

مخاوف من غضب اجتماعي

تشير تقديرات إلى أن تطبيق هذه الإصلاحات قد يؤدي إلى حالة من الاحتقان الاجتماعي داخل أوكرانيا، خصوصًا بين أصحاب الأعمال الصغيرة والمتوسطة الذين قد يتأثرون بشكل مباشر من زيادة العبء الضريبي.

ويحذر مراقبون من أن أي قرارات اقتصادية غير شعبية في هذا التوقيت قد تزيد الضغوط على الحكومة الأوكرانية، في ظل الظروف المعيشية الصعبة التي تعيشها البلاد.

دعم مستمر ولكن بشروط

ورغم تشديد الشروط، يؤكد الاتحاد الأوروبي استمرار التزامه بدعم أوكرانيا ماليًا وسياسيًا، باعتبارها شريكًا استراتيجيًا في مواجهة التحديات الحالية.

لكن الرسالة الأوروبية تبدو واضحة: استمرار التمويل لن يكون مفتوحًا دون إصلاحات تضمن كفاءة الإنفاق وتعزيز الإيرادات وتحقيق استقرار اقتصادي طويل الأمد.

اقرأ أيضًا

عراقجي: لقائي مع بوتين كان إيجابيًا جدًا وطهران متمسكة بالشراكة الاستراتيجية مع موسكو

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى