اقتصاد

أسعار النفط تحقق مكاسب أسبوعية قوية وسط اضطرابات الإمدادات وترقب المحادثات الأمريكية الإيرانية

شأنهت أسعار النفط تعاملات الأسبوع على ارتفاعات قوية، مسجلة مكاسب أسبوعية لافتة بلغت نحو 16%، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وتزايد المخاوف بشأن اضطراب الإمدادات العالمية، بالتزامن مع ترقب الأسواق لاحتمالات استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران.

أسعار النفط تحقق مكاسب أسبوعية قوية وسط اضطرابات الإمدادات وترقب المحادثات الأمريكية الإيرانية
أسعار النفط تحقق مكاسب أسبوعية قوية وسط اضطرابات الإمدادات وترقب المحادثات الأمريكية الإيرانية

مكاسب قوية لخام برنت وغرب تكساس

وسجلت العقود الآجلة لخام خام برنت عند التسوية ارتفاعًا طفيفًا بلغ 26 سنتًا، ليستقر سعر البرميل عند 105.33 دولار، محققًا مكاسب أسبوعية تقارب 16%.

في المقابل، تراجعت العقود الآجلة لخام خام غرب تكساس الوسيط بمقدار 1.45 دولار، لتغلق عند مستوى 94.40 دولار للبرميل، لكنها أنهت الأسبوع على ارتفاع إجمالي بلغ نحو 13%.

ويعكس هذا الأداء حالة التذبذب التي سيطرت على الأسواق خلال الأيام الماضية، مدفوعة بالتطورات السياسية والأمنية في المنطقة.

اضطرابات الإمدادات تدعم الأسعار

وجاءت مكاسب النفط مدفوعة بتزايد المخاوف من تعطل الإمدادات العالمية، خاصة مع استمرار التوترات في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا.

ويشكل المضيق شريانًا حيويًا لتدفقات الطاقة، حيث كان يمر عبره قبل اندلاع الأزمة نحو خمس الإنتاج النفطي العالمي، ما يجعل أي اضطراب فيه عاملًا مباشرًا في تحريك الأسعار.

محادثات مرتقبة بين واشنطن وطهران

في المقابل، حدّت الأنباء المتعلقة بإمكانية استئناف المحادثات بين واشنطن وطهران من مكاسب الأسعار، بعدما كشفت تقارير عن تحركات دبلوماسية جديدة تهدف إلى إعادة فتح مسار التفاوض بين الجانبين.

وتزامنت هذه التطورات مع زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى إسلام آباد، لبحث مقترحات تتعلق بوقف التصعيد وإعادة إطلاق المسار التفاوضي.

كما أشارت تقارير إلى تحركات أمريكية لعقد لقاءات جديدة بشأن الملف الإيراني، في إطار جهود احتواء الأزمة.

التصعيد العسكري يضغط على الأسواق

وكانت أسعار النفط قد سجلت ارتفاعات أكبر خلال جلسة الجمعة، مدفوعة بمخاوف تصاعد التوتر العسكري في المنطقة، بعد نشر إيران مشاهد لتحركات عسكرية في مضيق هرمز، وسط استمرار تعثر الجهود الدولية لإعادة فتح الممر الملاحي بشكل كامل.

وتسببت هذه التطورات في زيادة قلق المستثمرين بشأن مستقبل تدفقات النفط، خاصة مع استمرار القيود المفروضة على حركة الملاحة.

تراجع حركة الملاحة في مضيق هرمز

وأظهرت بيانات الشحن تراجعًا ملحوظًا في حركة العبور عبر مضيق هرمز، حيث عبرت خمس سفن فقط خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، وهو ما يعكس استمرار التحديات الأمنية في هذا الممر الاستراتيجي.

ويزيد هذا التراجع من احتمالات نقص الإمدادات في الأسواق العالمية، خاصة إذا استمرت الأزمة لفترة أطول.

الأسواق تترقب تطورات الملف الإيراني

ويرى محللون أن الأسواق ستظل شديدة الحساسية لأي تطورات مرتبطة بالملف الإيراني، سواء على مستوى المفاوضات السياسية أو التصعيد العسكري، لما لذلك من تأثير مباشر على أسعار الطاقة.

كما يتوقع مراقبون أن تشهد الأسواق تحركات جديدة مع بداية الأسبوع المقبل، مع إعادة تقييم المستثمرين لمواقفهم وفقًا لأي مستجدات تتعلق بالمحادثات أو بحركة الملاحة في مضيق هرمز.

وتبقى أسعار النفط مرهونة بتوازن دقيق بين مخاوف نقص الإمدادات وآمال التوصل إلى تفاهمات سياسية قد تسهم في تهدئة التوترات واستقرار الأسواق.

اقرأ أيضًا

الدولار يتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية بدعم التوترات الجيوسياسية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى