
سجلت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا ملحوظًا، حيث واصل خام برنت مكاسبه ليتداول فوق مستوى 104 دولارات للبرميل، مدعومًا بتصاعد التوترات الجيوسياسية واستمرار القيود على حركة التجارة في مضيق هرمز.

ارتفاع جماعي في الأسعار
صعدت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 2.01 دولار، ما يعادل 1.97%، لتصل إلى 103.92 دولار للبرميل، بعد أن تجاوزت حاجز 100 دولار خلال جلسة سابقة. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بمقدار 2.14 دولار، أو 1.99%، لتسجل 94.95 دولار للبرميل.
التوترات الجيوسياسية تدعم السوق
جاء هذا الارتفاع في ظل استمرار الجمود في المحادثات بين إيران والولايات المتحدة، إلى جانب القيود المفروضة على حركة السفن في مضيق هرمز، ما أثار مخاوف بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية.
اضطرابات الملاحة وتأثيرها على الإمدادات
شهدت الفترة الأخيرة تشديدًا للإجراءات في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من الإمدادات العالمية اليومية من النفط والغاز الطبيعي المسال. وأسهمت هذه التطورات في تقليص حركة الشحن وزيادة حالة القلق في الأسواق.
كما تم تسجيل حوادث اعتراض واحتجاز ناقلات نفط، ما زاد من حدة التوتر في هذا الممر البحري الحيوي، وأثر بشكل مباشر على تدفقات الطاقة.
الصادرات الأمريكية تسجل مستوى قياسيًا
في سياق متصل، ارتفع إجمالي صادرات النفط الخام والمنتجات النفطية من الولايات المتحدة إلى مستوى قياسي بلغ 12.88 مليون برميل يوميًا، بزيادة قدرها 137 ألف برميل يوميًا، مع زيادة الطلب من الأسواق الآسيوية والأوروبية.
تغيرات في المخزونات الأمريكية
أظهرت بيانات الطاقة الأمريكية ارتفاع مخزونات النفط الخام بنحو 1.9 مليون برميل، في حين تراجعت مخزونات البنزين بمقدار 4.6 مليون برميل، وانخفضت مخزونات نواتج التقطير بنحو 3.4 مليون برميل، ما يعكس تباينًا في مؤشرات العرض والطلب داخل السوق.
سياق متوتر يضغط على السوق
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار القيود البحرية والتوترات العسكرية، ما يدعم بقاء أسعار النفط عند مستويات مرتفعة، وسط ترقب الأسواق لأي انفراجة محتملة في المشهد الجيوسياسي.




