عربية ودولية

واشنطن تحتضن جولة جديدة من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية لتمديد الهدنة

في خطوة دبلوماسية جديدة، تستضيف واشنطن، اليوم الخميس، جولة ثانية من المحادثات بين لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة، وسط مساعٍ لاحتواء التصعيد العسكري الأخير بين الجانبين.

واشنطن تحتضن جولة جديدة من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية لتمديد الهدنة
واشنطن تحتضن جولة جديدة من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية لتمديد الهدنة

تحركات لتمديد وقف إطلاق النار

تسعى بيروت خلال هذه الجولة إلى تمديد اتفاق وقف إطلاق النار، الساري منذ 17 أبريل، لمدة شهر إضافي، في محاولة لاحتواء التوترات الميدانية. ويأتي هذا التحرك في ظل استمرار الخروقات المتبادلة، حيث تؤكد مصادر لبنانية ضرورة وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية في المناطق الحدودية.

في المقابل، تدعو إسرائيل الجانب اللبناني إلى التعاون لمواجهة حزب الله، الذي يرفض هذه المحادثات، معتبرة أنه لا توجد خلافات جوهرية مع الدولة اللبنانية.

خلفية التصعيد العسكري

اندلع التصعيد الأخير في 2 مارس 2026، عقب تبادل الهجمات بين حزب الله وإسرائيل، على خلفية تداعيات مقتل علي خامنئي خلال الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران أواخر فبراير.

وكانت الجولة الأولى من المحادثات قد عُقدت في 14 أبريل، وهي الأولى من نوعها منذ عام 1993، وأسفرت عن إعلان هدنة مؤقتة لمدة عشرة أيام، عقب يومين فقط من انعقادها.

مشاركة دبلوماسية رفيعة

يشارك في الجولة الحالية عدد من المسؤولين البارزين، من بينهم ماركو روبيو، إلى جانب السفير الإسرائيلي في واشنطن يحيئيل ليتر، وسفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، إضافة إلى سفير واشنطن في بيروت ميشال عيسى.

كما ينضم إلى المحادثات هذه المرة السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، في مؤشر على تصاعد الاهتمام الأمريكي بإنجاح هذه الجولة.

اتهامات متبادلة وواقع ميداني معقد

تتزامن هذه المباحثات مع تبادل الاتهامات بخرق الهدنة، حيث تواصل إسرائيل تنفيذ غارات جوية تقول إنها تستهدف عناصر تابعة لحزب الله، إلى جانب عمليات تفجير وهدم في قرى حدودية.

في المقابل، يعلن حزب الله تنفيذ عمليات عسكرية ضد الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية واستهداف مناطق في شمال إسرائيل، ردًا على ما يصفه بانتهاكات مستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار.

مطالب لبنانية وشروط التهدئة

بحسب مصادر رسمية، سيطالب لبنان بتمديد الهدنة ووقف العمليات العسكرية الإسرائيلية، إضافة إلى انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية. وكان الرئيس اللبناني جوزاف عون قد أكد استمرار الاتصالات لتحقيق هذه الأهداف، مشددًا على ضرورة وقف الاعتداءات بشكل كامل.

مسار تفاوضي مفتوح

وكان الطرفان قد اتفقا خلال الجولة الأولى على إطلاق مفاوضات مباشرة في وقت ومكان يتم الاتفاق عليهما لاحقًا، في خطوة قد تمهد لمسار تفاوضي أوسع، يهدف إلى إنهاء المواجهات العسكرية المستمرة.

اقرأ أيضًا

كييف تتحرك لإحياء السلام.. طلب أوكراني لتركيا لاستضافة لقاء بين زيلينسكي وبوتين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى