تراجع الذهب عالميًا مع صعود الدولار وترقب محادثات واشنطن وطهران

سجلت أسعار الذهب انخفاضًا خلال تعاملات اليوم، متأثرة بارتفاع قيمة الدولار، في وقت يترقب فيه المستثمرون تطورات محتملة في مسار المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي قد تعيد تشكيل المشهد الاقتصادي والجيوسياسي خلال الفترة المقبلة.

الذهب يواصل الهبوط وسط ضغط الدولار
تراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% ليصل إلى نحو 4807.91 دولار للأونصة، مواصلًا انخفاضه من الجلسة السابقة، التي سجل خلالها أدنى مستوياته منذ منتصف أبريل.
كما استقرت العقود الآجلة للذهب تسليم يونيو عند 4827.30 دولار، في ظل ضغوط متزايدة ناتجة عن صعود الدولار، ما يزيد من تكلفة شراء المعدن الأصفر لحائزي العملات الأخرى.
ترقب حذر لمفاوضات السلام
تسود حالة من الحذر في الأسواق العالمية، مع انتظار المستثمرين ما إذا كانت المحادثات المرتقبة بين واشنطن وطهران ستنطلق خلال الأيام المقبلة، وسط مؤشرات على إمكانية عقدها في إسلام آباد.
ويراهن المتعاملون على أن أي تقدم في هذه المفاوضات قد يؤدي إلى تهدئة التوترات، وربما تمديد وقف إطلاق النار أو التوصل إلى اتفاق شامل.
الذهب بين عاملين متضادين
بحسب محللين، يقف الذهب حاليًا بين عاملين رئيسيين:
- الدولار القوي: يضغط على الأسعار ويقلل من جاذبية الذهب
- التوترات الجيوسياسية: تدعم الطلب على الذهب كملاذ آمن
وفي حال نجاح المفاوضات، قد تتراجع أسعار النفط، ما يقلل الضغوط التضخمية، ويؤثر بدوره على جاذبية الذهب.
أسعار النفط وتأثيرها على المعدن الأصفر
شهدت أسعار النفط تراجعًا أيضًا، مع إعادة تقييم المستثمرين لمخاطر الإمدادات، في ظل توقعات بعودة تدفق النفط من الشرق الأوسط إذا نجحت المحادثات.
ويُعد النفط عنصرًا مؤثرًا في معدلات التضخم، حيث يؤدي ارتفاعه إلى زيادة تكاليف الإنتاج والنقل، وهو ما يدعم عادة الطلب على الذهب كأداة للتحوط.
الحصار والتوترات تعرقل المسار الدبلوماسي
في المقابل، لا تزال هناك عقبات أمام استئناف المفاوضات، أبرزها الحصار المفروض على إيران، والذي يمثل تحديًا رئيسيًا أمام جهود التهدئة.
كما يقترب انتهاء اتفاق وقف إطلاق النار، ما يزيد من احتمالات عودة التصعيد في حال فشل المساعي السياسية.
خسائر ممتدة منذ اندلاع الحرب
منذ اندلاع المواجهات في أواخر فبراير، تراجعت أسعار الذهب بنحو 8%، في ظل تقلبات حادة شهدتها الأسواق العالمية نتيجة التوترات العسكرية والتغيرات في السياسات النقدية.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
لم يكن الذهب وحده تحت الضغط، إذ شهدت المعادن النفيسة الأخرى تحركات متفاوتة:
- تراجعت الفضة بنسبة 0.6% إلى 79.40 دولار
- انخفض البلاتين بنسبة 0.7% إلى 2074 دولارًا
- بينما ارتفع البلاديوم بنسبة 0.3% إلى 1556.16 دولار
أسواق مترقبة بين السياسة والاقتصاد
تعكس تحركات الذهب حالة التوازن الدقيق بين العوامل الاقتصادية والسياسية، حيث تظل الأسواق رهينة نتائج المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي قد تحدد اتجاه أسعار الطاقة والمعادن خلال الفترة المقبلة.




