إيفانكا ترامب بين نجومية العائلة والتحول الديني

وُلدت إيفانا ماري ترامب في 30 أكتوبر 1981 بمدينة مانهاتن، نيويورك، كطفلة ثانية للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وزوجته الأولى، العارضة التشيكية الأمريكية إيفانا زيلنيتشكوفا. منذ صغرها، عرفت باسمها المختصر إيفانكا، وصعدت بسرعة إلى دائرة الضوء بفضل انتمائها لعائلة شديدة الشهرة.
إيفانكا ترامب.. بين نجومية العائلة والتحول الديني
الطلاق الذي وقع بين والديها عام 1990، عندما كانت تبلغ التاسعة من عمرها، لم يمنعها من بناء علاقات قوية مع شقيقَيها، دونالد الابن وإريك، وأشقائها من زيجات أخرى، تيفاني وبارون، لتشكل بذلك إطاراً عائلياً متشابكاً في صلب حياة السياسة الأمريكية.

على الصعيد الديني، شهدت حياة إيفانكا تحولاً جذرياً. فقد ولدت مسيحية، لكنها اعتنقت اليهودية عام 2009 بعد تعرفها إلى جاريد كوشنر، زوجها المستقبلي وأحد أبرز مستشاري الرئيس الأمريكي، وأصبحت معروفة باسم ياعيل وفق اسمها اليهودي، وبدأت تطبق مبادئ الديانة بحذافيرها؛ حيث تتجنب العمل منذ غروب يوم الجمعة وحتى مساء السبت، وتلتزم بالأطعمة الحلال وفق الشريعة اليهودية، وقالت إيفانكا في إحدى مقابلاتها: «نقضي الوقت معاً كأسرة، ونتبع الطقوس التي تجعلنا أقرب إلى ديننا وتراثنا».
إيفانكا ترامب تغير ديانتها من أجل رجل
توسعت شهرتها لاحقاً لتصبح إحدى أقوى الشخصيات اليهودية في الولايات المتحدة، بحسب تقارير واشنطن تايمز وشبكة سي إن إن، خاصة بعد زياراتها الرسمية إلى إسرائيل برفقة والدها. في البيت الأبيض، تولت مناصب عدة كمستشارة للرئيس، حيث شاركت في لقاءات واتصالات رسمية مع قادة عالميين، من رؤساء شركات إلى مسؤولي المحطة الفضائية الدولية، مثبتة أنها أكثر من مجرد «الابنة الأولى» أو وجه إعلامي لعائلة ترامب.

أما زوجها جاريد كوشنر، فهو يهودي الديانة أيضاً، جمع ثروته في مجال العقارات ويمتلك نفوذاً واسعاً في السياسة والدبلوماسية الأمريكية، يوازي في بعض الأحيان تأثير وزير الخارجية، وقد لعب دوراً محورياً في تنظيم لقاءات الرئيس ترامب مع زعماء عالميين، من الصين إلى العراق، علاوة على ذلك، حصل الزوجان على فتوى حاخامية خاصة تسمح لهما بالسفر يوم السبت خلال الرحلات الرسمية، بما يتوافق مع الشريعة اليهودية في الحالات الاستثنائية التي تتعلق بالسلامة أو المصلحة العامة.
مسيرة إيفانكا ترامب تجمع بين نجومية العائلة، التحولات الدينية، والنفوذ السياسي، لتصبح شخصية فريدة في المشهد الأمريكي والعالمي، رمزاً للمرأة القادرة على التكيف مع ضغوط الحياة العامة، وموازنة الولاء العائلي مع الالتزام الديني، بينما تظل تحت الأضواء في كل خطوة تخطوها.
اقرأ أيضا.. أرقام صادمة| العنف في أوروبا يتصاعد وسط جدل الابتكارات





