ارتفاع حصيلة ضحايا الفيضانات في باكستان إلى 279 قتيلاً و676 مصاباً

أعلنت الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث في باكستان، اليوم الاثنين، عن ارتفاع حصيلة ضحايا الفيضانات العارمة التي اجتاحت البلاد منذ بداية موسم الأمطار الموسمية في أواخر يونيو الماضي، إلى 279 حالة وفاة و676 إصابة على الأقل، في ظل استمرار هطول الأمطار الغزيرة وما تسببه من دمار واسع النطاق.

ضحايا جدد بسبب الفيضانات خلال الساعات الأخيرة
وأوضحت الهيئة، في بيان نقلته قناة “سما تي في” الباكستانية، أنه تم تسجيل 8 حالات وفاة و21 إصابة جديدة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، نتيجة حوادث متفرقة مرتبطة بالأمطار في عدة أقاليم ومناطق حضرية وريفية في البلاد، ما يرفع من إجمالي الخسائر البشرية لهذا الموسم.
اقرأ أيضًا
باراك أوباما يدعو لإدخال المساعدات إلى غزة: لا لحصار الأطفال والعائلات
منازل مهدمة ومواشٍ نافقة
أشارت الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث إلى أن الأمطار الغزيرة تسببت كذلك في انهيار أكثر من 1550 منزلاً في مختلف أنحاء البلاد، ما أدى إلى تشريد عدد كبير من السكان، فيما نفق ما لا يقل عن 374 رأس ماشية، ما يُفاقم من معاناة المجتمعات الزراعية والريفية المتضررة، التي تعتمد بشكل كبير على الثروة الحيوانية في مصادر دخلها.
الفيضانات الموسمية: نعمة تحوّلت إلى نقمة
تُعدّ الأمطار الموسمية ظاهرة طبيعية موسمية مهمة في منطقة جنوب آسيا، حيث يعتمد عليها المزارعون بشكل أساسي في ريّ المحاصيل وتجديد الموارد المائية.

ومع ذلك، فإن هذه الظاهرة باتت في السنوات الأخيرة تشكّل تهديدًا متزايدًا على الأرواح والبنية التحتية، نتيجة التوسع العمراني العشوائي، وضعف أنظمة الصرف، وقلة الجاهزية للاستجابة للكوارث.
تغير المناخ يدفع الظواهر إلى حافة الكارثة
يرى خبراء مناخ ومراكز أبحاث أن تغير المناخ لعب دوراً محورياً في تفاقم شدة الفيضانات، حيث أدى إلى زيادة كمية الأمطار المتساقطة في فترة زمنية قصيرة، ورفع منسوب المياه في الأنهار والوديان إلى مستويات خطيرة. كما أن ارتفاع درجات الحرارة ساهم في ذوبان الجليد في المناطق الجبلية الشمالية، ما زاد من تدفق المياه بشكل مفاجئ.

جهود حكومية ومطالبات بالمزيد
تعمل السلطات الباكستانية، بالتنسيق مع منظمات الإغاثة المحلية والدولية، على تقديم الدعم للسكان المتضررين من الفيضانات، بما يشمل توفير المأوى المؤقت، والرعاية الصحية، والإمدادات الغذائية. إلا أن الهيئة الوطنية لإدارة الكوارث طالبت بزيادة المساعدات الدولية، خاصة مع تفاقم الأضرار واتساع رقعة الكارثة.





