اضطرابات أوروبا خلال الأعياد| توقف الرحلات واضرابات تؤثر على السكك الحديدية

عيد الميلاد هذا العام يحمل معه تحديات غير مسبوقة لملايين المسافرين في أوروبا، حيث تتزامن ذروة موسم الأعياد مع موجة واسعة من الإضرابات العمالية في المطارات وقطارات الركاب، ما يجعل التنقل الجوي والبري أكثر صعوبة في أكثر فترات العام ازدحامًا، وبينما يختار العمال هذا التوقيت الحساس للضغط من أجل تحسين الأجور وظروف العمل، يدفع المسافرون ثمن ذلك عبر إلغاء الرحلات وتأخيرات طويلة وطوابير مرهقة عند تسجيل السفر وتسليم الأمتعة
أوروبا تختنق في الأعياد
في إيطاليا، تشهد المطارات الكبرى حالة من الاضطراب في 17 ديسمبر، مع مشاركة موظفي المناولة الأرضية وأطقم الطائرات ومراقبي الحركة الجوية في إضراب منسق يستمر أربع ساعات، إلا أن تأثيره يمتد عمليًا طوال اليوم، الإضراب يشمل عاملين لدى شركات كبرى مثل رايان إير وإيزي جيت وإيتا إيروايز، إضافة إلى خدمات المناولة الأرضية التابعة لإير فرانس، ما ينعكس على مطارات روما وميلانو والبندقية ونابولي وكاتانيا، وسط توقعات بتعطّل إجراءات تسجيل السفر وتسليم الأمتعة وتأخير عدد كبير من الرحلات.

في المملكة المتحدة، تتجه الأنظار إلى لندن ومحيطها، حيث يضرب موظفو الخدمات الأرضية لدى إيزي جيت في مطار لوتون خلال فترتين من 19 إلى 22 ديسمبر ثم من 26 إلى 29 ديسمبر، ما يهدد باضطرابات واسعة في حركة السفر، كما يواجه مطار هيثرو احتمالات فوضى إضافية بسبب إضراب أطقم المقصورة لدى شركة ساس خلال الفترة من 22 إلى 24 ديسمبر ثم في 26 ديسمبر، مع تأثير خاص على الرحلات المتجهة إلى كوبنهاغن وستوكهولم وأوسلو، في وقت حذرت فيه نقابة Unite من أن انخفاض الأجور دفع بعض العاملين للاعتماد على بنوك الطعام
إضرابات تشل سماء أوروبا والسكك الحديد
أما في إسبانيا، فتتواصل الإضرابات التي بدأت منذ الصيف، حيث يواصل موظفو شركة Azul Handling تحركاتهم الاحتجاجية حتى نهاية ديسمبر في عدة أيام من الأسبوع وعلى فترات زمنية مختلفة، احتجاجًا على ظروف العمل والمكافآت واستقرار الوظائف. هذه الإضرابات تنذر بطوابير طويلة وتأخيرات ملحوظة في مطارات رئيسية من بينها مدريد وبرشلونة ومالقة وبالما دي مايوركا وفالنسيا وإشبيلية وإيبيزا وأليكانتي وجزر الكناري.

وسط هذا المشهد المضطرب، يبقى المسافرون الحلقة الأضعف، عالقين بين مطالب عمالية متصاعدة ونظام سفر يعاني أصلًا من ضغط موسمي هائل. وينصح الخبراء بمتابعة حالة الرحلات بشكل مستمر قبل التوجه إلى المطار، والوصول مبكرًا تحسبًا للتأخيرات، ومعرفة الحقوق القانونية في حالات الإلغاء أو التأخير لتجنب المفاجآت غير السارة في اللحظات الأخيرة.
اقرأ أيضا.. بين الغلاء والوعود| ترامب يروّج للازدهار الاقتصادي الوهمي





