
حذر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من تداعيات اقتصادية واسعة النطاق للحرب الدائرة في إيران، مؤكدًا أن الصراع قد يُكلف اقتصادات منطقة آسيا والمحيط الهادئ خسائر في الإنتاج تصل إلى 299 مليار دولار، وهو ما يعادل نحو 0.8% من الناتج المحلي الإجمالي الإقليمي.

سيناريوهات متعددة وتكاليف متصاعدة
وأوضح البرنامج، في بيان رسمي، أن تقديرات الخسائر تختلف وفقًا لتطورات الأوضاع، حيث تتراوح بين 97 مليارًا و299 مليار دولار، نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والطاقة والمواد الغذائية. وتشكل هذه العوامل ضغطًا مباشرًا على اقتصادات المنطقة، التي تعتمد بشكل كبير على استقرار سلاسل الإمداد والأسواق العالمية.
تداعيات اجتماعية مقلقة
ولم تقتصر آثار الأزمة على الجانب الاقتصادي فقط، بل امتدت إلى الأوضاع الاجتماعية، حيث توقع التقرير أن تؤدي الحرب إلى تعريض نحو 8.8 مليون شخص في آسيا والمحيط الهادئ لخطر الوقوع في الفقر، ضمن ما يقرب من 32 مليون شخص على مستوى العالم قد يواجهون المصير ذاته نتيجة تداعيات الصراع.
تأثير مباشر على الداخل الإيراني
وأشار التقرير إلى أن الحرب انعكست بشكل واضح على إيران نفسها، حيث أدت إلى محو ما بين عام إلى عام ونصف من التقدم الذي أحرزته البلاد في مؤشر التنمية البشرية، ما يعكس حجم التأثير العميق للصراع على مسار التنمية.
ضغوط على الاقتصاد العالمي
وأكد برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن استمرار التصعيد في الشرق الأوسط من شأنه أن يزيد من الضغوط الاقتصادية والمعيشية على الأسر، في ظل ارتفاع الأسعار واضطراب سلاسل التوريد العالمية، وهو ما يضع تحديات إضافية أمام جهود التعافي الاقتصادي العالمي.

تحذيرات من تفاقم الأزمة
وشدد التقرير على أن استمرار التوترات قد يؤدي إلى مزيد من التدهور في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، داعيًا إلى ضرورة احتواء الأزمة والعمل على تقليل آثارها السلبية، خاصة على الفئات الأكثر هشاشة.





