
شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، بعد تراجعها في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوياتها في نحو أسبوع. وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.97% ليصل إلى 4786.23 دولارًا للأوقية، كما صعدت العقود الأمريكية الآجلة تسليم يونيو بنسبة 0.92% إلى 4811.20 دولار، في إشارة إلى تحسن شهية المستثمرين تجاه المعدن النفيس.

الفضة تتصدر المكاسب
سجلت الفضة أداءً أقوى، حيث قفزت بنحو 3% في المعاملات الفورية لتقترب من مستوى 78 دولارًا للأوقية، مدعومة بعودة الطلب الاستثماري والصناعي، في ظل تحسن التوقعات الاقتصادية وتراجع الضغوط التضخمية.
النفط يتراجع ويدعم الأسواق
جاء هذا الارتفاع في أسعار المعادن النفيسة بالتزامن مع تراجع أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل، مدفوعًا بآمال استئناف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، ما ساهم في تهدئة المخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات الناتجة عن التوترات في مضيق هرمز.
تراجع التضخم يعزز جاذبية الذهب
يؤدي انخفاض أسعار النفط عادة إلى تقليل الضغوط التضخمية، وهو ما انعكس إيجابيًا على الأسواق، حيث تراجعت المخاوف من استمرار ارتفاع الأسعار. ورغم أن الذهب يُعد أداة تحوط ضد التضخم، فإن تراجع توقعات رفع أسعار الفائدة ساهم في دعمه، نظرًا لأن ارتفاع الفائدة يقلل من جاذبية الأصول التي لا تدر عائدًا.
الدولار يهبط ويعزز الطلب
في الوقت نفسه، استقر الدولار الأمريكي بالقرب من أدنى مستوياته في أكثر من شهر، ما جعل الذهب أقل تكلفة لحائزي العملات الأخرى، وأسهم في زيادة الطلب عليه في الأسواق العالمية.

تفاؤل حذر بشأن المفاوضات
تشير التوقعات إلى وجود حالة من التفاؤل الحذر بإمكانية التوصل إلى اتفاق بين واشنطن وطهران، في ظل استمرار المحادثات، حيث رجّح مراقبون أن يكون هناك متسع من الوقت لتحقيق تقدم في ملف إعادة فتح مضيق هرمز.
المعادن الأخرى تواصل الصعود
إلى جانب الذهب والفضة، سجلت المعادن النفيسة الأخرى مكاسب، حيث ارتفع البلاتين بنسبة 1% إلى 2097.29 دولار، كما صعد البلاديوم بنسبة 1.24% ليصل إلى 1596.67 دولار، مدعومة بتحسن الطلب وتراجع التوترات.
توقعات الفائدة الأمريكية
رفع المستثمرون توقعاتهم بشأن خفض أسعار الفائدة الأمريكية، حيث ارتفعت احتمالات خفض الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام إلى 29%، مقارنة بنحو 12% فقط الأسبوع الماضي، وهو ما يعزز من جاذبية الذهب والمعادن النفيسة.





