عربية ودولية

البابا ليو الرابع عشر يصل لبنان داعيًا إلى السلام وسط توتر إقليمي متصاعد

يصل البابا ليو الرابع عشر، بابا الفاتيكان، اليوم الأحد إلى بيروت، في زيارة وصفت بأنها من أكثر المحطات رمزية ضمن جولته الخارجية الأولى منذ توليه السدة البابوية في مايو الماضي.

ومن المتوقع أن يوجه نداءً قويًا من أجل السلام في بلد يرزح تحت ضغوط أمنية واقتصادية متفاقمة، وسط استمرار الغارات الإسرائيلية على عدد من المناطق اللبنانية.

البابا ليو الرابع عشر يصل لبنان داعيًا إلى السلام وسط توتر إقليمي متصاعد

من تركيا إلى لبنان: رسائل بابوية للعالم

ويأتي الباب ليو إلى لبنان قادمًا من تركيا، بعد أربعة أيام شدّد خلالها على أن العالم يعيش مرحلة “خطر وجودي” بسبب الكم غير المسبوق من الصراعات الدموية. وأدان البابا في محادثاته هناك العنف باسم الدين، مؤكدًا أن على القادة الروحيين والسياسيين العمل لوقف دوامة العنف.

ومن المقرر أن تصل طائرته إلى مطار رفيق الحريري الدولي بعد ظهر اليوم، حيث تُقام مراسم استقبال رسمية تليها لقاءات مع الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء نواف سلام، قبل أن يلقي كلمته أمام القيادات الوطنية — وهي كلمته الدولية الثانية منذ انتخابه.

اقرأ أيضًا

إندونيسيا تواجه كارثة مزدوجة: زلزال وفيضانات تودي بحياة المئات

لبنان… بلد يواجه أزمات فوق احتماله

تأتي زيارة البابا في وقت يشهد لبنان تداعيات خطيرة للصراع الدائر في غزة، حيث يخوض حزب الله وإسرائيل مواجهات متقطعة بلغت ذروتها بهجمات إسرائيلية كثيفة خلال الأسابيع الأخيرة.

كما يواجه لبنان ضغوطًا هائلة بسبب استضافة ما يقرب من مليون لاجئ سوري وفلسطيني، إضافة إلى أزمة اقتصادية تُعد من الأسوأ في تاريخه الحديث.

القادة اللبنانيون يخشون من أن تتجه إسرائيل إلى تصعيد واسع في الأشهر المقبلة، خصوصًا في ظل هشاشة الوضع الداخلي.

ترحيب طوائفي واسع وأمل بوقف التصعيد

ورحّبت مختلف الطوائف اللبنانية بزيارة البابا، إذ عبّر الشيخ سامي أبي المنى، أحد أبرز المرجعيات الدرزية، عن أن “لبنان يحتاج إلى بارقة الأمل التي تحملها هذه الزيارة”. كما أكد نعيم قاسم، الأمين العام لحزب الله، أنه يأمل أن تسهم الزيارة في كبح الهجمات الإسرائيلية.

رحلة مزدحمة

يحظى البابا الذي لم يكن معروفًا على نطاق عالمي قبل انتخابه، بمتابعة حثيثة باعتباره أول بابا أمريكي في تاريخ الفاتيكان. ويستعد خلال زيارته التي تمتد حتى الثلاثاء المقبل لزيارة خمس مدن وبلدات لبنانية، تشمل لقاءات دينية ورسمية واحتفالات جماهيرية.

وكان البابا قد زار أمس مسجد السلطان أحمد (الجامع الأزرق) في إسطنبول، حيث خلع حذاءه احترامًا للتقاليد الإسلامية، لكنه امتنع عن أداء الصلاة كما كان مخططًا، في خطوة فاجأت إعلام الفاتيكان.

ورغم كثافة برنامجه، لن تشمل الزيارة جنوب لبنان الذي يتعرض لقصف إسرائيلي مستمر.

زيارات رمزية… وصلاة في موقع انفجار مرفأ بيروت

يتضمن برنامج البابا زيارة موقع انفجار مرفأ بيروت 2020، الذي أودى بحياة أكثر من 200 شخص وخلف دمارًا هائلًا. كما سيترأس قداسًا ضخمًا على الواجهة البحرية للعاصمة، يتوقع أن يجمع أكثر من 100 ألف مشارك، إضافة إلى زيارة مستشفى للأمراض النفسية — أحد المراكز القليلة المتخصصة في هذا المجال في لبنان.

قداس ضخم وصلاة لضحايا الانفجار

وخلال يوم الثلاثاء، عشية مغادرة البابا لبنان، من المقرر إقامة صلاة خاصة على أرواح ضحايا انفجار المرفأ، تسبق قداسًا مفتوحًا يعد من أكبر التجمعات الدينية في لبنان منذ سنوات.

ورفعت الدولة اللبنانية جاهزيتها اللوجستية والأمنية لضمان نجاح الحدث لما يحمله من دلالات معنوية وروحية في هذه المرحلة الحرجة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى