زعيم كوريا الشمالية يكشف خططًا لتزويد سلاح الجو بأصول استراتيجية جديدة

كوريا الشمالية.. أعلن الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، أن سلاح الجو في بلاده سيُزوَّد خلال الفترة القادمة بـ”أصول عسكرية استراتيجية جديدة”، في خطوة تشير إلى تعزيز القدرات الجوية لبيونغ يانغ وسط تزايد التوترات مع كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.
وجاء هذا الإعلان خلال احتفال رسمي، أقيم الجمعة الماضية، بمناسبة الذكرى الثمانين لتأسيس سلاح الجو، ورافقت كيم خلاله ابنته كيم جو آي، التي يُعتقد على نطاق واسع أنها الوريثة المحتملة لقيادة البلاد.

“مسؤوليات جديدة” وتوجيهات لمواجهة التجسس والاستفزازات
وقال كيم في خطاب ألقاه خلال المناسبة، إن سلاح الجو الكوري الشمالي سيُكلَّف بـ”مسؤوليات جديدة وهامة”، دون أن يكشف طبيعة هذه الأصول أو تفاصيل الخطط العسكرية المرتقبة.
وأكد أن القوات الجوية يجب أن تكون مستعدة لصد “جميع أشكال التجسس والاستفزازات العسكرية المحتملة من الأعداء”، في إشارة واضحة إلى كوريا الجنوبية وحلفائها.
اقرأ أيضًا
إندونيسيا تواجه كارثة مزدوجة: زلزال وفيضانات تودي بحياة المئات
تعزيز أدوار الردع النووي
ونقلت وكالة الأنباء المركزية الكورية عن كيم تأكيده أن البلاد تتوقع “أشياء عظيمة حقًا” من القوات الجوية التي ستلعب دورًا رئيسيًا في “ممارسة الردع النووي”.
وتأتي هذه التصريحات في إطار استراتيجية كوريا الشمالية التي تربط، منذ سنوات، تطوير قدراتها الجوية والصاروخية بتعزيز موقعها كرادع نووي في مواجهة ما تصفها بـ”التهديدات الخارجية”.
عرض جوي وتفقد طائرات إنذار مبكر ومسيرات
الصور التي بثتها وسائل الإعلام الرسمية أظهرت كيم وابنته وهما يشاهدان عرضًا جويًا في السماء، تخلله استعراض لطائرات نفاثة يُعتقد أنها تشارك في تدريبات قتالية.
كما نشرت صحيفة “رودونغ سينمون” صورًا لكيم وهو يتفقد طائرات مسيّرة، وقاذفات صواريخ متنقلة، بالإضافة إلى طائرة الإنذار المبكر التي كشفت كوريا الشمالية عنها مطلع هذا العام.
توتر متصاعد على الحدود ورفض الحوار
في السياق ذاته، تتصاعد حدة التوتر بين الكوريتين على طول الحدود الممتدة بينهما، حيث لم تستجب بيونغ يانغ لدعوات كوريا الجنوبية لإجراء محادثات عسكرية تهدف إلى منع وقوع اشتباكات عرضية.
وكانت سيول قد اقترحت هذا الشهر فتح حوار عسكري بشأن “خط ترسيم الحدود العسكرية” بعد تسجيل عدة حالات توغل من القوات الشمالية داخل أراضيها.
تحذيرات جنوبية من احتمالات اشتباكات مفاجئة
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ حذّر مؤخرًا من أن الوضع على الحدود “أصبح أكثر خطورة”، مشيرًا إلى أن كوريا الشمالية وضعت ثلاث طبقات من الأسلاك الشائكة على امتداد نقاط التماس.
وقال لي: “وصلنا الآن إلى نقطة لا نعرف فيها متى قد يقع اشتباك عرضي”، لافتًا إلى أن كافة خطوط الاتصال بين الجانبين “قُطعت بالكامل” في ظل رفض بيونغ يانغ لأي حوار.
تقارير عن إنتاج ضخم لمسيرات قتالية
وتزامنًا مع هذه التطورات، كشف مسؤول في المخابرات الأوكرانية لوكالة “رويترز” أن كوريا الشمالية بدأت إنتاجًا واسعًا لطائرات مسيرة صغيرة من طراز FPV، إضافة إلى مسيرات هجومية متوسطة الحجم تُستخدم في ساحات القتال، ما يعزز مخاوف المجتمع الدولي من توسع التعاون العسكري بين بيونغ يانغ وأطراف مختلفة.





