الدبلوماسية المصرية تتحرك لتثبيت الهدنة في غزة والتحضير لمؤتمر الإعمار

في إطار التحركات الدبلوماسية المصرية المكثفة لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة، أجرى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، اتصالين هاتفيين منفصلين مع كل من جان نويل بارو، وزير خارجية فرنسا، ولارس لوكه راسموسن، وزير خارجية الدنمارك، تناول خلالهما آخر التطورات المتسارعة في قطاع غزة وسبل دعم الجهود الرامية لتثبيت وقف إطلاق النار.

التمسك باتفاق شرم الشيخ كأساس للتهدئة
أكد الوزير عبد العاطي خلال الاتصالين على الأهمية البالغة لالتزام طرفي اتفاق شرم الشيخ ببنود الاتفاق الخاصة بوقف الحرب في غزة، مشددًا على أن احترام هذا الاتفاق يُعد خطوة محورية نحو تثبيت التهدئة وتهيئة المناخ لإنهاء الحرب بشكل دائم، بما يحدّ من المعاناة الإنسانية المستمرة في القطاع.
كما شدد الوزير على ضرورة النفاذ الكامل للمساعدات الإنسانية والإغاثية إلى قطاع غزة دون قيود، لضمان وصول الدعم إلى المدنيين، في ضوء تفاقم الأوضاع المعيشية والصحية.
التحضير للمؤتمر الدولي لإعادة إعمار غزة
وتطرق الاتصالان إلى التحضيرات الجارية لعقد المؤتمر الدولي للتعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية في غزة، الذي تستعد مصر لاستضافته في شهر نوفمبر المقبل.
اقرأ أيضًا
منصة صيد تتحول إلى لغز أمني قرب طائرة ترامب.. والـFBI يدخل على الخط
وأوضح وزير الخارجية أن المؤتمر يمثل محطة مهمة لإطلاق عملية إعادة الإعمار وفق رؤية عربية–إسلامية متكاملة تحفظ حقوق الشعب الفلسطيني وتدعم مسار السلام العادل، مشيرًا إلى أهمية البدء في تنفيذ خطط التعافي المبكر في أقرب وقت ممكن، بما يتماشى مع الخطة العربية الإسلامية للتعافي وإعادة الإعمار، وخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط.
كما دعا عبد العاطي الدول الأوروبية إلى المشاركة الفعالة في المؤتمر، والمساهمة في توفير التمويل والدعم الفني اللازم لجهود إعادة البناء والتنمية في غزة.
تأييد أوروبي واسع للدور المصري
من جانبهما، أعرب وزيرا خارجية فرنسا والدنمارك عن دعم بلديهما الكامل للجهود المصرية الحثيثة الهادفة إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة، مشيدين بالدور الذي تضطلع به القاهرة في تهدئة الأوضاع ودفع مسار الإعمار في غزة.

وأكد الوزيران تطلعهما إلى مواصلة التنسيق والتشاور مع مصر خلال الفترة المقبلة في جميع الملفات المتعلقة بالتعافي المبكر وإعادة الإعمار، وكذلك في إطار التحضير للمؤتمر الدولي المنتظر عقده في نوفمبر، الذي يأمل الجانبان أن يشكّل نقطة انطلاق نحو استقرار دائم في الأراضي الفلسطينية.





