الذهب والفضة يحلقان عند قمم تاريخية بدعم الملاذ الآمن وتوقعات خفض الفائدة

سجّل الذهب مستوى تاريخيًا جديدًا، بعدما تجاوز حاجز 4500 دولار للأونصة للمرة الأولى على الإطلاق، مدفوعًا بارتفاع الطلب على أصول الملاذ الآمن، إلى جانب توقعات الأسواق بمواصلة الاحتياطي الفيدرالي الأميركي خفض أسعار الفائدة خلال العام المقبل.
وارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.4% ليصل إلى 4503.59 دولار للأونصة، بعدما لامس مستوى قياسيًا بلغ 4509.65 دولار في وقت سابق من جلسة اليوم. كما صعدت العقود الأميركية الآجلة لتسليم فبراير بنسبة 0.7% لتسجل 4540.60 دولار للأونصة، وهو أعلى مستوى لها على الإطلاق.

الفضة تواصل الصعود وتسجل أعلى سعر في تاريخها
وفي موازاة ذلك، واصلت الفضة تحقيق مكاسب قوية، حيث ارتفعت في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% إلى 71.80 دولار للأونصة، بعد أن سجلت مستوى قياسيًا جديدًا بلغ 71.85 دولار في وقت سابق، وسط طلب صناعي قوي وعجز هيكلي في المعروض.
تراجع الدولار يعزز جاذبية المعدن الأصفر
وجاءت هذه القفزات السعرية بالتزامن مع تراجع الدولار الأميركي إلى أدنى مستوى له في نحو ثلاثة أشهر مقابل سلة من العملات الرئيسية، ما عزز من جاذبية الذهب والمعادن المقومة بالدولار للمستثمرين خارج الولايات المتحدة.
اقرأأيضًا
أسعار النفط تتراجع مع تقييم الأسواق للمخاطر الجيوسياسية مقابل عوامل ضغط سلبية

مكاسب استثنائية للذهب والفضة في 2025
وحقق الذهب أداءً استثنائيًا خلال عام 2025، مسجلًا ارتفاعًا بنحو 72% منذ بداية العام، مدفوعًا بخفض أسعار الفائدة الأميركية، والتوترات الجيوسياسية، وزيادة مشتريات البنوك المركزية في إطار تنويع الاحتياطيات بعيدًا عن الدولار، إلى جانب تنامي الطلب الاستثماري عبر الصناديق المتداولة في البورصة.
أما الفضة، فقد تفوقت بشكل لافت، مسجلة قفزة بنحو 149% منذ مطلع العام، بعدما تجاوزت مستوى 70 دولارًا للأونصة، مدعومة بإدراجها ضمن قائمة المعادن الحرجة في الولايات المتحدة، وقوة الطلب الصناعي.

البلاتين والبلاديوم على خط الصعود
وعلى صعيد المعادن النفيسة الأخرى، ارتفع البلاتين في المعاملات الفورية بنسبة 2.9% إلى 2342.25 دولار للأونصة، بعدما بلغ مستوى تاريخيًا عند 2347.40 دولار. كما صعد البلاديوم بنحو 3% ليصل إلى 1919.69 دولار للأونصة، مسجلًا أعلى مستوى له منذ ثلاث سنوات.
ترقب لخفض الفائدة الأميركية
وفي ظل هذه التطورات، لا يزال المستثمرون يراهنون على قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة مرتين خلال العام المقبل، وهو ما يعزز توقعات استمرار الدعم لأسعار الذهب وبقية المعادن النفيسة.



