
كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن وجود تباين أساسي بين كييف وواشنطن بشأن الخطة الأميركية الرامية إلى إنهاء الحرب مع روسيا، موضحًا أن جوهر الخلاف يتمحور حول قضية الأراضي. وأكد، في تصريحات أدلى بها اليوم الأربعاء ونقلتها وكالة «فرانس برس»، أن هذا الملف لا يزال نقطة التعقيد الأبرز في المحادثات الجارية.

تجميد خطوط القتال ضمن المقترح الأميركي
وأوضح زيلينسكي أن الخطة الأميركية المطروحة تقضي بتجميد جبهات القتال عند خطوط المواجهة الحالية، في خطوة تهدف إلى وقف العمليات العسكرية وتهيئة الأرضية لاتفاق سلام طويل الأمد، إلا أن هذا الطرح لا يحظى بإجماع كامل من الجانب الأوكراني.
محطة زابوريجيا النووية محور خلاف إضافي
وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن واشنطن تقترح إخضاع محطة زابوريجيا النووية لإدارة مشتركة تضم الولايات المتحدة وأوكرانيا وروسيا، معتبرًا أن هذا البند يمثل أحد أوجه الخلاف بين كييف والإدارة الأميركية، إلى جانب ملف الأراضي.
اقرأ أيضًا
توتر داخل مجلس الأمن.. روسيا تتهم الولايات المتحدة بانتهاج «سلوك رعاة البقر» ضد فنزويلا
مناطق منزوعة السلاح بين الطرفين
ولفت زيلينسكي إلى أن الخطة الأميركية تفتح المجال أمام احتمال إنشاء مناطق منزوعة السلاح بين أوكرانيا وروسيا، في إطار ترتيبات أمنية تهدف إلى تقليل مخاطر التصعيد العسكري مستقبلاً.

لا تنازل عن الناتو ولا اتفاق على الأرض
وأكد الرئيس الأوكراني عدم التوصل إلى توافق مع واشنطن بشأن قضيتي الأراضي ومحطة زابوريجيا، لكنه أوضح في المقابل أن الخطة الأميركية لا تتضمن مطالبة أوكرانيا بالتخلي رسميًا عن مساعيها للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو).
انتخابات بعد اتفاق السلام
وشدد زيلينسكي على أن بلاده ستتجه إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية بعد توقيع اتفاق سلام، في إطار الالتزام بالمسار الديمقراطي واستعادة الاستقرار السياسي.
ترقب الرد الروسي
وفي سياق متصل، أشار الرئيس الأوكراني إلى أن كييف تنتظر رد موسكو على الخطة الأميركية لإنهاء الحرب في وقت لاحق اليوم، وسط ترقب دولي لمسار المفاوضات.

محادثات مكثفة وتفاؤل حذر
وكان الوفد الأميركي أجرى خلال الأيام الماضية عدة جولات من المحادثات مع الجانبين الأوكراني والروسي، في مسعى لبلورة صيغة توافقية لوقف الحرب، فيما أبدت كييف وواشنطن تفاؤلًا حذرًا بإمكانية تحقيق تقدم ملموس.
موقف موسكو: معالجة جذور الأزمة
في المقابل، تتمسك موسكو بضرورة معالجة ما تصفه بـ«جذور الأزمة الأوكرانية»، وليس الاكتفاء باتفاق لوقف إطلاق النار، ملوّحة بضرورة تنازل كييف عن إقليم دونباس شرق البلاد، ومجددة رفضها لانضمام أوكرانيا إلى حلف الناتو، الذي تعتبره تهديدًا مباشرًا لأمنها الاستراتيجي.





