الصين تدعو لعودة الملاحة في مضيق هرمز وتؤكد دعمها لجهود التهدئة الإقليمية

في ظل تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، جددت الصين دعوتها إلى استعادة حركة الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز، مؤكدة أهمية الحفاظ على الاستقرار الإقليمي وتعزيز مسارات الحلول الدبلوماسية بين الأطراف المتنازعة.

مباحثات صينية – إيرانية
جاءت هذه التصريحات على لسان وزير الخارجية الصيني وانج يي، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، حيث ناقش الجانبان آخر تطورات المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، إضافة إلى سبل دعم وقف إطلاق النار وتعزيز فرص السلام في المنطقة.
وأكد عراقجي خلال الاتصال استعداد بلاده لمواصلة الانخراط في مفاوضات بناءة، مشددًا على أهمية التوصل إلى حلول “عقلانية وعملية”، كما أعرب عن تقديره للدور الصيني في تخفيف حدة التوتر، وتطلعه إلى استمرار بكين في أداء دور إيجابي لدعم الاستقرار.
موقف الصين من حرية الملاحة
من جانبه، شدد وانج يي على أن المجتمع الدولي يتفق على ضرورة ضمان حرية وسلامة الملاحة في مضيق هرمز، باعتباره أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية عالميًا.
كما أكد في الوقت ذاته أهمية احترام سيادة إيران وأمنها، في إطار توازن دقيق بين الحقوق السيادية ومتطلبات الأمن البحري الدولي.

تعثر المفاوضات الدولية
يأتي هذا التحرك في أعقاب انتهاء جولة المحادثات المباشرة بين واشنطن وطهران في إسلام آباد دون تحقيق تقدم ملموس، حيث تمسكت إيران بمطلب وقف دائم لإطلاق النار ورفع العقوبات، بينما أصرت الولايات المتحدة على ضمان عدم امتلاك طهران أسلحة نووية وإعادة فتح الممرات البحرية بشكل كامل.
تصعيد عسكري وضغوط متبادلة
وفي سياق متصل، فرضت الولايات المتحدة حصارًا بحريًا على الموانئ الإيرانية، فيما حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أي تحركات بحرية إيرانية قد تهدد هذا الحصار، مؤكدًا استعداد بلاده لاتخاذ إجراءات عسكرية حاسمة.
ويعود التصعيد الحالي إلى أواخر فبراير الماضي، عندما شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات مشتركة على أهداف داخل إيران، ما أدى إلى مقتل علي خامنئي وعدد من القيادات العسكرية والمدنية البارزة.

ردود إيرانية وتصعيد متواصل
وردت إيران بسلسلة من الضربات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي استهدفت مواقع في إسرائيل وقواعد أمريكية بالمنطقة، بالتزامن مع تشديد سيطرتها على مضيق هرمز، ما زاد من المخاوف الدولية بشأن أمن الطاقة وحركة التجارة العالمية.
تعكس التحركات الصينية رغبة متزايدة في لعب دور دبلوماسي فاعل لاحتواء الأزمة، وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع، في وقت يبقى فيه مستقبل الملاحة في مضيق هرمز مرهونًا بنتائج الجهود السياسية والتوازنات العسكرية في المنطقة.





