نتنياهو يتوعد بحسم المعركة في بنت جبيل ويؤكد استمرار ضرب حزب الله

أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عزم بلاده على مواصلة العمليات العسكرية ضد حزب الله اللبناني، مشددًا على اقتراب حسم المعركة ميدانيًا في جنوب لبنان، بالتزامن مع ضغوط دولية متزايدة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار.

تصريحات نتنياهو وتصعيد عسكري
أوضح بنيامين نتنياهو في تصريحات صحفية أن الجيش الإسرائيلي مستمر في توجيه ضربات مكثفة لمواقع حزب الله، مؤكدًا أن قواته باتت على وشك تنفيذ عملية اجتياح في منطقة بنت جبيل، التي تُعد من أبرز بؤر الاشتباك الحالية.
وأضاف أنه أصدر تعليمات مباشرة بتعزيز الوجود العسكري في جنوب لبنان، مع العمل على توسيع ما وصفها بـ”المنطقة الآمنة”، في إطار استراتيجية عسكرية تهدف إلى تقليص نفوذ الحزب على الحدود.
مفاوضات نادرة مع لبنان
وفي سياق موازٍ، أشار نتنياهو إلى أن هناك مفاوضات تُجرى مع لبنان، واصفًا إياها بأنها الأولى من نوعها منذ أكثر من أربعة عقود، موضحًا أن الهدف الرئيسي منها يتمثل في نزع سلاح حزب الله، والتوصل إلى اتفاق سلام طويل الأمد.

استعدادات لمواجهة أوسع
ولفت رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أن بلاده تستعد لكافة السيناريوهات، بما في ذلك احتمال تجدد المواجهة مع إيران، مؤكدًا استمرار التنسيق مع الولايات المتحدة بشأن تطورات الاتصالات الجارية مع طهران.
اشتباكات ميدانية مستمرة
على الأرض، تتواصل الاشتباكات العنيفة بين عناصر حزب الله والقوات الإسرائيلية داخل أحياء بنت جبيل، خاصة في منطقة حي العويني، حيث تدور مواجهات مباشرة، بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف يستهدف أطراف المدينة.
تباين في شروط التسوية
وفيما تتواصل المساعي الدولية للتهدئة، لا تزال الفجوة قائمة بين موقفي الطرفين؛ إذ تصر إسرائيل على نزع سلاح حزب الله كشرط أساسي لأي اتفاق، بينما يطالب لبنان بوقف فوري لإطلاق النار، إلى جانب اتخاذ إجراءات عاجلة لتخفيف الأزمة الإنسانية المتفاقمة.

خلفية التصعيد
وتعود جذور التصعيد الحالي إلى الثاني من مارس الماضي، عندما انخرط حزب الله في المواجهة إلى جانب إيران، عبر إطلاق صواريخ من جنوب لبنان باتجاه إسرائيل، في أول تصعيد من نوعه منذ اتفاق وقف إطلاق النار عام 2024.
وردت إسرائيل بحملة عسكرية واسعة شملت غارات جوية وتوغلات برية، ما أدى إلى سقوط آلاف الضحايا وتفاقم الأوضاع الإنسانية.
في ظل استمرار العمليات العسكرية وتعثر المسار التفاوضي، تبقى الأوضاع في جنوب لبنان مفتوحة على مزيد من التصعيد، وسط مخاوف دولية من اتساع نطاق المواجهة وتحولها إلى صراع إقليمي أوسع.





