
شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم، مدعومة بتراجع الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد السندات، وسط تنامي الآمال بإمكانية التوصل إلى اتفاق سياسي ينهي التوترات في الشرق الأوسط، ما انعكس إيجابيًا على الأسواق العالمية.

أداء الذهب في الأسواق
ارتفع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.7% ليصل إلى 4821.96 دولار للأوقية، بينما صعدت العقود الآجلة الأمريكية تسليم يونيو بنسبة 0.4% لتسجل 4843.40 دولار.
ويأتي هذا الارتفاع في ظل تراجع الدولار إلى أدنى مستوياته خلال ستة أسابيع، الأمر الذي يجعل الذهب أكثر جاذبية للمستثمرين من حائزي العملات الأخرى.
تأثير السندات والسياسة النقدية
في المقابل، انخفضت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات بنحو 0.1%، مع تراجع التوقعات باستمرار أسعار الفائدة المرتفعة لفترة طويلة.
ويرتبط هذا التراجع بتزايد التوقعات بشأن إمكانية توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق، ما قد يساهم في تهدئة الضغوط التضخمية عالميًا.
تفاؤل بإنهاء الحرب وتأثيره على الأسواق
يعزو محللون هذا الصعود إلى تزايد التفاؤل بإمكانية وقف إطلاق النار، وهو ما قد يؤدي إلى خفض التوترات الجيوسياسية، ويدعم بدوره انخفاض تكلفة الفرصة البديلة لحيازة الذهب مقارنة بالأصول الأخرى.
كما أشار خبراء إلى أن اختراق مستوى 4900 دولار قد يفتح المجال أمام مزيد من الارتفاعات، وربما الوصول إلى المستوى النفسي عند 5000 دولار للأوقية.
انعكاسات التطورات الجيوسياسية
تعززت هذه التوقعات بعد تصريحات من وسطاء دوليين وإشارات صادرة عن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ما زاد من احتمالات التوصل إلى اتفاق قد يسهم في إعادة فتح مضيق هرمز، وهو ما يمثل عاملًا مهمًا لاستقرار أسواق الطاقة العالمية.
وفي السياق ذاته، تواصلت المناقشات داخل إسرائيل بشأن إمكانية التوصل إلى وقف لإطلاق النار في لبنان، بعد أسابيع من المواجهات مع حزب الله، ما يعزز فرص التهدئة الإقليمية.
تغيرات سابقة في الأسعار
ورغم هذا الارتفاع، لا تزال أسعار الذهب منخفضة بأكثر من 8% مقارنة بمستوياتها منذ بداية التصعيد في أواخر فبراير، حيث أدت مخاوف ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة الضغوط التضخمية عالميًا.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
على صعيد المعادن الأخرى، ارتفعت الفضة بنسبة 1.4% لتصل إلى 80.12 دولار للأوقية، كما صعد البلاتين بنسبة 1% مسجلًا 2130.25 دولار، وارتفع البلاديوم بنحو 0.9% ليبلغ 1587.25 دولار.
تعكس تحركات الذهب الحالية حالة الترقب في الأسواق العالمية، حيث يظل مسار الأسعار مرتبطًا بشكل وثيق بالتطورات السياسية والاقتصادية، خاصة فيما يتعلق بمستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، وتأثير ذلك على الاستقرار الإقليمي.





