عربية ودولية

الفلبين تواجه كارثة مزدوجة بعد ارتفاع ضحايا إعصار “تينو” واستمرار تهديد “فونغ وونغ”

تشهد الفلبين موجة كوارث طبيعية متتالية، بعدما أعلن المجلس الوطني للحد من مخاطر الكوارث وإدارتها الأحد ارتفاع عدد ضحايا إعصار “تينو” (Tino) إلى 224 قتيلاً في جزر فيساياس، في حين ارتفع عدد المفقودين إلى 109 شخص، وسط مخاوف من زيادة الأرقام مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ.

وبحسب السلطات الفلبينية، فإن عدد المصابين جراء الإعصار بلغ 526 شخصاً، معظمهم في منطقة سيبو، بينما لا تزال حصيلة الخسائر قيد التحديث نظراً لصعوبة الوصول إلى العديد من المناطق المتضررة.

3.3 مليون متضرر ودمار واسع في الفلبين

أوضحت الجهات المختصة أن الإعصار تسبب في تضرر أكثر من 946 ألف أسرة، أي ما يعادل 3.3 مليون شخص في نحو 7,269 قرية موزعة على 8 مناطق مختلفة.

وأدى العنف المدمر للعاصفة إلى انهيارات أرضية، وتدمير آلاف المنازل والبنى التحتية، وتعطل الخدمات الأساسية، مما فاقم الأزمة الإنسانية في المناطق المنكوبة.

 

تهديد جديد: إعصار “فونغ وونغ” يضرب بقوة

وفيما تواجه البلاد تداعيات إعصار “تينو”، يضرب إعصار آخر أكثر تدميراً وهو “فونغ وونغ” (Fong-Wong)، الذي أسفر عن وفاة امرأة جراء الفيضانات، وأجبر أكثر من 1.2 مليون شخص على النزوح، في وقت ترافقه رياح عاتية وصلت سرعتها إلى 230 كم/ساعة.

ووفق السلطات، تم إغلاق المدارس والمؤسسات الحكومية في عدد من المناطق، بما فيها العاصمة مانيلا، كما جرى إلغاء نحو 300 رحلة جوية، وسط تحذيرات من أمطار قد تتجاوز 200 ملم خلال الساعات المقبلة، ما يثير مخاوف من فيضانات كارثية وانهيارات أرضية جديدة.

 

البنية التحتية تحت الضغط

تسببت الرياح القوية والأمطار الغزيرة في انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق واسعة، إلى جانب تضرر الطرق والجسور، وتعطل شبكات الاتصالات، ما أعاق جهود الإنقاذ والإغاثة.

الفلبين
دمار الفلبين

وتعمل السلطات المحلية بالتعاون مع الجيش والمنظمات الدولية على فتح ممرات آمنة وإجلاء السكان نحو مراكز إيواء مؤقتة مجهزة بالمساعدات الصحية والغذائية.

تشير البيانات المناخية إلى أن الفلبين تتعرض سنوياً لنحو 20 إعصاراً استوائياً، تتفاوت في قوتها وتأثيرها، وغالباً ما تضرب المجتمعات الساحلية والفقيرة، مما يزيد من حجم الخسائر البشرية والمادية.

ويؤكد خبراء المناخ أن التغير المناخي أدى إلى ارتفاع حرارة المحيطات وزيادة الرطوبة في الغلاف الجوي، الأمر الذي جعل الأعاصير أكثر حدةً وتكراراً خلال السنوات الأخيرة.

اقرأ أيضًا:

إيران تواجه أسوأ أزمة مياه منذ عقود| ووزارة الطاقة تكشف عن خطط لتقليل الاستهلاك في طهران

سلسلة كوارث متلاحقة وأزمة إنسانية تتوسع

قبل أسابيع قليلة فقط، ضرب إعصار “كالمايغي” (Kalmaygi) البلاد، متسبباً في أكثر من 220 وفاة، ليعد الأكثر دموية خلال العام قبل أن يأتي إعصار “فونغ وونغ” ويزيد الوضع سوءاً.

وتضاعفت المخاوف بشأن قدرة الحكومة الفلبينية على التعامل مع هذه الكوارث المتتابعة، في ظلّ محدودية الموارد وتضرر البنى التحتية.

مع تزايد عدد الضحايا والنازحين، تواجه الفلبين أزمة إنسانية واسعة النطاق، إذ يقيم ملايين الأشخاص في مراكز إيواء مؤقتة تفتقر إلى المياه النظيفة والرعاية الصحية والغذاء.

إعصار - الفلبين
إعصار الفلبين

ووجّهت السلطات نداءات عاجلة للمجتمع الدولي لتقديم الدعم في جهود الإغاثة وإعادة الإعمار، خصوصاً في المناطق شديدة الضرر بجزر فيساياس.

تغرق الفلبين في دوامة كوارث طبيعية قاسية، بعد أن خلف إعصار “تينو” مئات القتلى والمفقودين، فيما يواصل إعصار “فونغ وونغ” ضرب البلاد بقوة تدميرية هائلة. وبينما يكافح ملايين المتضررين للبقاء على قيد الحياة في ظلّ نقص الموارد، تتصاعد التحذيرات من أن التغير المناخي قد يجعل هذه الظواهر أكثر سوءاً في المستقبل.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى