انفجار سرقات الوقود في بريطانيا.. أزمة الأسعار تشعل “الفرار بلا دفع”

شفت صحيفة التليجراف البريطانية عن تصاعد لافت في ظاهرة “سرقة الوقود والفرار” داخل محطات البنزين في المملكة المتحدة، حيث قفزت معدلاتها بنسبة 27% منذ اندلاع التوترات مع إيران، بالتزامن مع الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة الذي أثقل كاهل السائقين.
ووفقًا لبيانات شركة متخصصة في مكافحة الجرائم بقطاع الوقود، شهدت هذه السرقات زيادة كبيرة منذ بداية النزاع، في حين أشار النادي الملكي للسيارات إلى أن متوسط سعر البنزين تجاوز 158 بنسًا للتر بعد أن كان 133 بنسًا، بينما ارتفع الديزل من 142 إلى 192 بنسًا للتر.
وحذرت الجهات المعنية من أن مستويات السرقة الحالية تخطت الذروة التي سُجلت في عام 2022 عقب الحرب في أوكرانيا. كما ارتفعت القيمة اليومية للوقود المسروق من نحو 8,378 جنيهًا إسترلينيًا إلى أكثر من 10,652 جنيهًا.
وفي حال انتشار هذه الظاهرة على نطاق جميع محطات الوقود البالغ عددها 8400 محطة في بريطانيا، قد تصل الخسائر إلى نحو 1.25 مليون جنيه إسترليني أسبوعيًا.
وأكدت كلير نيكول، الرئيسة التنفيذية لإحدى الجهات الأمنية في قطاع النفط، أن تهرب السائقين من دفع ثمن الوقود بات يكلف القطاع أكثر من 100 مليون جنيه سنويًا، داعية أصحاب المحطات إلى تشديد الرقابة، خاصة خلال أوقات الذروة، والانتباه إلى السلوكيات المشبوهة مثل التزود بكميات صغيرة دون السداد.
من جانبه، أوضح جوردون بالمر من جمعية تجار التجزئة للوقود أن هذه الممارسات تضر بجميع السائقين، إذ تضطر المحطات إلى شطب الديون غير المحصلة، ما يرفع تكاليف التشغيل. وأضاف أن الجمعية لعبت دورًا مهمًا في دفع الحكومة لاعتماد خدمة رقمية تتيح الوصول إلى بيانات مالكي المركبات، الأمر الذي ساهم في تحسين معدلات استرداد الأموال.




