عربية ودولية

انهيارات وصدمات.. نصف جنود إسرائيل المصابين يعانون اضطرابات نفسية

كشفت إذاعة الجيش الإسرائيلي، أن نحو 50% من الجنود الذين أصيبوا منذ 7 أكتوبر 2023 يعانون من صعوبات نفسية خطيرة، وهو ما يعكس حجم الأزمة المتفاقمة داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية نتيجة حرب غزة المستمرة منذ أشهر.

انهيارات وصدمات.. نصف جنود إسرائيل المصابين يعانون اضطرابات نفسية
انهيارات وصدمات.. نصف جنود إسرائيل المصابين يعانون اضطرابات نفسية

احتجاجات للمطالبة بالعلاج والمساواة

وبحسب ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية، فقد خرج عشرات الجنود المصابين بأمراض واضطرابات نفسية إلى التظاهر أمام وزارة الدفاع في تل أبيب، مطالبين بالحصول على علاج مناسب وبالمساواة مع باقي المصابين الذين يتلقون دعمًا طبيًا وتأهيليًا.

اقرأ أيضًا

ترامب يدافع عن نشر الحرس الوطني في واشنطن ويطرح توسيع الانتشار

أرقام صادمة من وزارة الدفاع

صحيفة يديعوت أحرونوت كشفت نقلاً عن قسم إعادة التأهيل بوزارة الدفاع، أن هناك حاليًا نحو 80 ألف مصاب من صفوف الجيش الإسرائيلي يخضعون للعلاج، من بينهم 26 ألف جندي يعانون من اضطرابات نفسية مباشرة مرتبطة بالحرب.

وأكد القسم أن تفشي الإصابات النفسية، إلى جانب تزايد حالات الانتحار، يمثل تحديًا خطيرًا أمام المؤسسة العسكرية.

انتحار 16 جنديًا منذ بداية العام

ووفقًا لتحقيقات الجيش الإسرائيلي التي نشرت صباح اليوم الأحد، فإن 16 جنديًا أقدموا على الانتحار منذ بداية العام الجاري بسبب ظروف قتالية مرتبطة بالحرب في غزة.

وأشارت التحقيقات إلى أن هذه الحالات تعود بشكل أساسي إلى تعرض الجنود لمشاهد قاسية في أرض المعركة، وفقدان زملائهم وأصدقائهم، إضافة إلى شعورهم بعدم القدرة على احتواء الأحداث التي يعيشونها.

انتهاكات إسرائيل
انتهاكات

تحقيقات لفهم الدوافع

وأوضح الجيش أن كل حالة انتحار تخضع لتحقيق شامل يشمل فحص الرسائل التي تركها الجنود المنتحرون، وتحليل محادثاتهم مع أفراد عائلاتهم وأصدقائهم المقربين، في محاولة لفهم الدوافع النفسية والظروف التي دفعتهم لاتخاذ هذه الخطوة المأساوية.

وزارة الدفاع الإسرائيلية كانت قد خصصت منذ سنوات برامج لإعادة تأهيل المصابين جسديًا ونفسيًا، لكن الأرقام الأخيرة التي تجاوزت 80 ألف مصاب وضعت هذه البرامج تحت ضغط غير مسبوق، وأثارت انتقادات واسعة من الجنود وعائلاتهم بشأن قصور الدعم النفسي وتأخر العلاج.

وتأتي موجة الانتحار بين الجنود لتزيد من تعقيد المشهد، إذ تعكس فقدان القدرة على التكيف مع ضغوط الحرب.

في الوقت نفسه، تواجه الحكومة الإسرائيلية انتقادات داخلية متزايدة بشأن إدارتها للحرب وتداعياتها الاجتماعية، في ظل مؤشرات على أن الأزمة النفسية قد تتحول إلى تهديد استراتيجي لتماسك الجيش على المدى الطويل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى