عربية ودولية

باريس تستعد لاستضافة مباحثات فرنسية إيرانية في 26 نوفمبر

أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية، أمس الاثنين، أن وزير أوروبا والشؤون الخارجية جان نويل بارو سيستقبل نظيره الإيراني عباس عراقجي في باريس يوم 26 نوفمبر، في زيارة تُعدّ من أبرز التحركات الدبلوماسية بين البلدين خلال الأشهر الأخيرة، نظراً لطبيعة الملفات الحسّاسة التي ستتم مناقشتها، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني والقضايا الإقليمية العالقة.

فرنسا على حافة الانهيار
باريس تستعد لاستضافة مباحثات فرنسية إيرانية في 26 نوفمبر

فرنسا: فرصة لتجديد الدعوة لاحترام التزامات إيران النووية

وقالت الخارجية، في بيان نقلته وكالة «رويترز»، إن اللقاء المرتقب يمثّل فرصة مهمّة لباريس لتجديد مطالبتها لطهران بالوفاء الكامل بالتزاماتها تجاه الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولا سيما ما يتعلق بالشفافية وتسهيل عمليات التفتيش.
وأضاف البيان أن باريس ستدعو إيران إلى استئناف التعاون مع الوكالة على وجه السرعة، في ظلّ القلق الأوروبي المتصاعد بشأن التطورات الأخيرة في برنامج طهران النووي.

اقرأ أيضًا

واشنطن وكييف تبحثان زيارة زيلينسكي وسط مفاوضات حساسة بشأن خطة السلام

ملف المواطنين الفرنسيين في إيران على جدول الأعمال

وأوضحت الخارجية الفرنسية أن المحادثات ستتطرق أيضًا إلى ملف مواطنَين فرنسيَّين لا يزالان ممنوعَين من مغادرة الأراضي الإيرانية، رغم إطلاق سراحهما في وقت سابق، وما زالا يُقيمان داخل السفارة الفرنسية في طهران في انتظار تسوية أوضاعهما بشكل كامل.
ويُعد هذا الملف أحد أبرز نقاط التوتر بين باريس وطهران خلال العام الجاري، خاصة بعد لجوء فرنسا إلى عدة قنوات دبلوماسية للمطالبة برفع القيود عن مواطنيها.

فرنسا في ازمات اقتصادية

تأكيد إيراني للزيارة… واهتمام متبادل بملف الطالبة إسفندياري

ومن جانبها، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية زيارة الوزير عباس عراقجي إلى باريس، مشيرة إلى أن جدول أعماله سيشمل أيضًا مناقشة وضع الطالبة الإيرانية مهديّة إسفندياري التي حصلت على إفراج مشروط في فرنسا أواخر أكتوبر الماضي.
وقالت الخارجية الإيرانية إن طهران «ستعمل بجد» من أجل ضمان الإفراج التام عن الطالبة واستعادة وضعها القانوني الكامل.

خلفية قضية الطالبة الإيرانية

وكانت السلطات الفرنسية قد ألقت القبض على إسفندياري، المقيمة في مدينة ليون، في وقت سابق من هذا العام على خلفية منشورات معادية لإسرائيل على منصات التواصل الاجتماعي، وفق ما أكدته تقارير إعلامية فرنسية.
وأثارت القضية جدلاً واسعًا في الأوساط الحقوقية والدبلوماسية، إذ اعتبرتها طهران «قضية سياسية»، فيما تؤكد باريس أن الإجراء جاء وفق القوانين الفرنسية المتعلقة بخطاب الكراهية والتحريض.

أزمة تهدد إيران

مباحثات مُرتقبة في ظل توتر إقليمي

تأتي زيارة عراقجي في توقيت بالغ الحساسية، وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، واستمرار الخلافات حول الملف النووي الإيراني، وتداعيات العقوبات الاقتصادية، إلى جانب القضايا الإنسانية المتعلقة بتبادل السجناء بين طهران والعواصم الأوروبية.
ويُنتظر أن تُسهم المحادثات المرتقبة في فتح نافذة دبلوماسية جديدة قد تساعد الطرفين على تخفيف التوتر وإعادة بناء مسارات الحوار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى