عربية ودولية

واشنطن وكييف تبحثان زيارة زيلينسكي وسط مفاوضات حساسة بشأن خطة السلام

تشهد كلٌّ من واشنطن وكييف خلال الساعات الجارية حراكًا دبلوماسيًا مكثفًا في إطار التمهيد لزيارة محتملة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى الولايات المتحدة هذا الأسبوع، وذلك لمناقشة بنود خطة السلام المقترحة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وسط استمرار القلق من الجانبين تجاه البنود الأكثر حساسية في المبادرة الأمريكية.

واشنطن وكييف تبحثان زيارة زيلينسكي وسط مفاوضات حساسة بشأن خطة السلام
واشنطن وكييف تبحثان زيارة زيلينسكي وسط مفاوضات حساسة بشأن خطة السلام

الزيارة قيد التشاور

وبحسب ما نقلته وكالة “رويترز” عن مصدرين مطلعين، فإن الزيارة—إن تمت—ستتيح للجانبين الخوض في القضايا الجوهرية التي تضمّنها المقترح الأمريكي، وعلى رأسها ملف الأراضي الذي يشكل نقطة خلاف محورية في مفاوضات السلام.
وأكد المصدران أن النقاشات بين ترامب وزيلينسكي ستتطرق إلى أكثر الملفات حساسيةً وتعقيدًا، مع محاولة تضييق فجوة الخلاف حول مستقبل الأراضي التي تشهد نزاعًا مستمرًا منذ اندلاع الحرب.

اقرأ أيضًا

مباحثات جنيف.. واشنطن وكييف تبحثان خطة إنهاء الحرب في أوكرانيا

ورغم التقدم في الاتصالات، أوضح المصدران أن موعد الزيارة لا يزال غير محسوم، إذ تتواصل المشاورات المكثفة بين العاصمتين لبلورة الترتيبات النهائية.

تقدم نسبي في محادثات جنيف دون اتفاق كامل

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في وقت سابق أنها حققت تقدمًا مهمًّا في بلورة خطة السلام خلال محادثات جنيف أمس الأحد، لكنها أشارت إلى أن الخلافات لا تزال قائمة بشأن آليات ضمان أمن أوكرانيا، خاصة مع تصاعد المخاوف من التهديدات الروسية المستمرة.

روبيو يقود المحادثات ويكشف عن تضييق نقاط الخلاف

وقاد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو جولة محادثات مطوّلة في جنيف مع وفد أوكراني رفيع، تخللتها مناقشات معقدة حول مستقبل الضمانات الأمنية وارتباطها بدور حلف شمال الأطلسي (الناتو).

وأفاد روبيو بأن فريقه تمكن من تضييق نطاق القضايا العالقة في الخطة الأمريكية، التي تتألف من 28 بندًا، مشيرًا إلى أن بعض الأسئلة لا تزال بحاجة إلى مزيد من العمل، خصوصًا المرتبطة بالإجراءات الأمنية والالتزامات الدولية التي تضمن حماية أوكرانيا مستقبلًا.

مخاوف أوكرانية وضغوط لإجراء تعديلات على المقترح

وكانت كييف وعدد من حلفائها قد أبدوا تحفظات واضحة تجاه الخطة الأمريكية في صيغتها الحالية، معتبرين أنها تتضمن تنازلات كبيرة لروسيا، الأمر الذي دفعهم إلى الضغط على واشنطن لإدخال تعديلات تعزز من موقع أوكرانيا في أي اتفاق نهائي محتمل.

ملفّ شائك ومسار مفتوح

وتشير المعطيات الحالية إلى أن الطريق نحو اتفاق نهائي لا يزال طويلًا ومتعدد التعقيدات، في ظل حرص واشنطن على دفع العملية السياسية إلى الأمام، وسعي كييف لضمان أن أي اتفاق لن يُقوّض سيادتها أو أمنها القومي.

ويُنتظر أن تكشف الأيام المقبلة عن ما إذا كانت زيارة زيلينسكي لواشنطن ستتم في موعد قريب، وعن مدى قدرة الطرفين على تجاوز العقبات التي تعيق الوصول إلى صيغة سلام ترضي جميع الأطراف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى