البيت الأبيض يؤجل تطبيق الرسوم الجمركية الجديدة على السلع الكندية

كشف مسؤول أمريكي لموقع “بولتيكو” أن إدارة البيت الأبيض قررت تأجيل تطبيق الرسوم الجمركية الجديدة على السلع الكندية، والتي كان من المتوقع أن تصل إلى 45٪، مكتفية بالاحتفاظ بهذا الإجراء كوسيلة ضغط ضمن المحادثات التجارية المستقبلية بين البلدين.

وأكد المسؤول أن الإدارة لم تصدر أي تعليمات رسمية لفرض الرسوم، ولم تتلق إدارة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية أو المستوردون أي توجيهات بهذا الخصوص، رغم مرور فترة على توقف المفاوضات التجارية بين واشنطن وأوتاوا.
اقرأ أيضًا
أسعار النفط تتراجع إلى أدنى مستوياتها منذ شهر
استمرار التوترات التجارية بين أمريكا وكندا
وتأتي هذه الخطوة في سياق العلاقات التجارية المتوترة بين الولايات المتحدة وكندا، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سابقًا تعليق المحادثات بعد صدور قرار من حكومة إقليم أونتاريو يعارض الرسوم الجمركية.
وألغيت المفاوضات الرسمية بين الطرفين في ذلك الوقت، ما زاد من حالة عدم اليقين بالنسبة للشركات والمستثمرين في كلا البلدين.
التاريخ والرسائل الرمزية للرسوم الجمركية
وفي خطوة رمزية، ظهر الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغان في إعلان ترويجي لإقليم أونتاريو، مؤكداً أن فرض رسوم على السلع الأجنبية يؤدي إلى اندلاع حروب تجارية وخسارة الوظائف. ويذكر أن ريغان كان من أبرز الداعمين للسوق الحرة والتجارة الدولية المفتوحة، وهو ما يعكس حجم المخاطر الاقتصادية التي يمكن أن تنتج عن الرسوم الجمركية المرتفعة.
سعي كندا لخفض الرسوم وحماية صادراتها
وتسعى كندا من خلال هذه المفاوضات إلى التوصل إلى اتفاق يقلل الرسوم المفروضة على استيراد الصلب والألمنيوم والسيارات، بهدف حماية اقتصادها والحفاظ على مكانة صادراتها في الأسواق الأمريكية.
وتشير التحليلات الاقتصادية إلى أن استمرار هذه الرسوم من شأنه أن يضر بقطاعات صناعية حيوية في كندا ويزيد من التوتر التجاري مع الولايات المتحدة، بينما تمثل أدوات الضغط الأمريكية وسيلة للتفاوض على شروط أفضل للولايات المتحدة.
البيت الأبيض يراقب الوضع عن كثب
ورغم ذلك، لم يصدر البيت الأبيض أي تعليق رسمي حول التفاصيل الأخيرة لتأجيل الرسوم، مع استمرار مراقبة الإدارة لمجريات المفاوضات والتطورات الاقتصادية المرتبطة بها.

ويؤكد الخبراء أن هذه الخطوة تشير إلى رغبة واشنطن في استخدام الرسوم كوسيلة ضغط استراتيجية دون الانتقال إلى فرضها فعليًا، ما يتيح مجالًا لمزيد من الحوار التجاري مع كندا والاتحاد الأوروبي في المستقبل.





