عربية ودولية

بوتين يشيد بتفوّق الصاروخ النووي “بوريفيستنيك” ويؤكد دوره في تعزيز التكافؤ الاستراتيجي

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الثلاثاء، أن الصاروخ المجنح الروسي الجديد العامل بالطاقة النووية “بوريفيستنيك” يتمتع بمدى طيران يتفوق على جميع الأنظمة الصاروخية المعروفة عالمياً، مؤكداً أن تطويره يمثل خطوة جوهرية في ضمان الأمن الاستراتيجي لروسيا لعقود طويلة.

جاءت تصريحات بوتين خلال حفل تكريم الفرق العلمية والصناعية المسؤولة عن تطوير صاروخ “بوريفيستنيك” والطوربيد النووي الاستراتيجي “بوسيدون”. وقال الرئيس الروسي إن العمل على تطوير الجيل الجديد من الأسلحة يتم بالفعل في عدد من مواقع الاختبار المتخصصة داخل البلاد.

بوتين
بوتين

وأكد بوتين أن هذه المشاريع الدفاعية المتقدمة تشكّل دعامة رئيسية لـ التكافؤ الاستراتيجي مع القوى العالمية الأخرى، مشيراً إلى أن النتائج المتحققة “ذات أهمية تاريخية للشعب الروسي”، وأنها ستضمن أمن البلاد “للقرن الحادي والعشرين بأكمله”.

قدرات صاروخ بوريفيستنيك

وفق الرئيس الروسي، يمتاز صاروخ “بوريفيستنيك” بمدى طيران غير مسبوق يتجاوز حدود الصواريخ التقليدية. كما نقلت وكالة “سبوتنيك”، فإن بوتين كان قد أعلن الشهر الماضي عن اكتمال الاختبارات بنجاح، مشيراً إلى أن الصاروخ قطع مسافة تجريبية بلغت 14 ألف كيلومتر.

ويرى محللون أن هذه القدرات تعزز من إمكانية تجاوز الأنظمة الدفاعية التقليدية، ما يجعل الصاروخ أحد أهم مشاريع السلاح الروسي خلال السنوات الأخيرة.

"بوريفيستنيك".. مشروع استراتيجي يعيد التوازن النووي
“بوريفيستنيك”.. مشروع استراتيجي يعيد التوازن النووي

بوسيدون.. الطوربيد الأسرع من السفن الحربية

وخلال كلمته، سلط بوتين الضوء على الطوربيد النووي “بوسيدون”، مؤكداً أن سرعته تتجاوز سرعة السفن السطحية الحديثة بعدة مرات، وأنه يعتمد على خوارزميات تشغيل متقدمة تمنحه قدرة عالية على المناورة.

وأوضح الرئيس الروسي أن “بوسيدون” لا يمثل فحسب نقلة نوعية في القدرات البحرية الهجومية، بل سيؤثر أيضاً على تطوّر المركبات المسيرة بفضل تقنياته التشغيلية الجديدة.

اقرأ أيضًا:

الولايات المتحدة تستعد لاختبار صاروخ باليستي جديد وسط تصاعد التوتر النووي مع روسيا والصين

التوازن النووي وتطوير القدرات

وشدد بوتين على أن روسيا، كغيرها من القوى النووية، ماضية في تطوير قدراتها الاستراتيجية. ولفت إلى أن البرامج الحالية ليست جديدة، بل تم الإعلان عنها منذ سنوات، مؤكداً أن تحديث الترسانة الروسية يهدف إلى الحفاظ على توازن القوى في مواجهة التطورات العالمية.

كما أشار إلى أن الابتكارات العسكرية الحديثة لن تقتصر آثارها على المجال الدفاعي فقط، بل ستُسهم في تطوير قطاعات مدنية عبر برامج وطنية ذات أولوية.

وكشف الرئيس الروسي أن سفينة استطلاع تابعة لحلف شمال الأطلسي (الناتو) كانت تتواجد بشكل دائم في منطقة اختبارات صاروخ “بوريفيستنيك”، مشيراً إلى أن موسكو لم تتدخل في نشاط السفينة خلال فترة وجودها.

ويرى مراقبون أن وجود مثل هذه السفن في مناطق حساسة يعكس اهتماماً غربياً بتطور القدرات العسكرية الروسية، ولا سيما تلك التي قد تغيّر قواعد الردع.

يعكس الإعلان الروسي بشأن صاروخ “بوريفيستنيك” وطوربيد “بوسيدون” مرحلة متقدمة في تطوير الأسلحة النووية غير التقليدية، بما يعزز من موقع موسكو في معادلة الردع العالمية. ومع استمرار اختبار هذه التقنيات، يبدو أن روسيا تسعى لفرض واقع استراتيجي جديد يمتد تأثيره إلى القطاعات المدنية والعسكرية على حد سواء.

بزتيتن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى