
عاد ما يُعرف بـ“العلاج بالأحضان” إلى الواجهة كأحد الأساليب البديلة لدعم الصحة النفسية، في ظل تزايد الاهتمام بوسائل تخفيف التوتر وتعزيز الشعور بالراحة عبر التلامس الجسدي.

مفهوم يقوم على “التلامس الداعم”
بحسب تقرير نشرته منصة The Conversation، يعتمد هذا النوع من العلاج على جلسات منظمة مع أشخاص يُعرفون بـ“معالجين بالأحضان”، حيث يقدمون تواصلًا جسديًا غير جنسي يهدف إلى توفير الدعم العاطفي وتقليل التوتر، ويُروج لهذا التوجه باعتباره وسيلة للمساعدة في التخفيف من القلق والاكتئاب والشعور بالوحدة، إلى جانب تحسين المهارات الاجتماعية وخفض ضغط الدم، بل وتعزيز المناعة.
تأثيرات بيولوجية محتملة
تشير الأبحاث المتعلقة بالتواصل الجسدي إلى أن العناق قد يحفّز إفراز هرمون الأوكسيتوسين، المرتبط بالشعور بالراحة والترابط، فضلًا عن دوره في تقليل مستويات التوتر، كما يرتبط هذا النوع من التفاعل بتحسين المزاج وتعزيز الإحساس بالأمان.

فجوة بين النتائج والتطبيق
رغم هذه المؤشرات، تعتمد معظم الدراسات على تفاعلات طبيعية، مثل العلاقات بين الأصدقاء أو أفراد العائلة، وليس على جلسات مدفوعة، ما يثير تساؤلات حول مدى انتقال هذه الفوائد إلى “العلاج بالأحضان” بصيغته التجارية، كما أن الأدلة العلمية المباشرة التي تقيّم هذا النوع من العلاج بشكل مستقل لا تزال محدودة، ما يجعل كثيرًا من الادعاءات قائمة على تجارب فردية أكثر من كونها نتائج مثبتة.
اقرأ أيضًا:
الموسيقى في العلاج النفسي.. فوائد مشروطة وتحذيرات من الاستخدام العشوائي
تحديات أخلاقية ومخاوف محتملة
تطرح هذه الممارسة أيضًا إشكاليات أخلاقية، أبرزها ضرورة وضع حدود واضحة بين المعالج والعميل، والحصول على موافقة صريحة، إضافة إلى تجنب نشوء اعتماد عاطفي على هذه الجلسات.

دور محدود وليس بديلًا للعلاج
في المحصلة، قد يوفر “العلاج بالأحضان” شعورًا مؤقتًا بالراحة والدعم النفسي، لكنه يظل خيارًا تكميليًا محدود التأثير، ولا يمكن اعتباره بديلًا للعلاج النفسي أو الطبي القائم على أسس علمية.





