تحرك مصري نحو إفريقيا.. بدر عبدالعاطي يقود استراتيجية التوسع

في أحد مكاتب وزارة الخارجية، حيث تُصاغ ملامح السياسة وتُرسم خطوط التعاون، دار لقاء يحمل في طياته أكثر من مجرد نقاش بروتوكولي، جلس بدر عبدالعاطي إلى جانب شريف الجبلي، وبينهما هدف مشترك: كيف تعزز مصر حضورها في القارة الإفريقية وتحوّل هذا الحضور إلى شراكات حقيقية ومؤثرة؟.
لم يكن الحديث نظريًا، بل اتجه مباشرة إلى جوهر المسألة، الوزير تحدث عن إفريقيا باعتبارها “ركيزة أساسية” في السياسة الخارجية المصرية، وكأنها بوابة لمستقبل أوسع، لا تقتصر على العلاقات الدبلوماسية، بل تمتد إلى الاقتصاد والتنمية والتكامل الإقليمي.
وفي تفاصيل الحوار، برزت صورة شبكة مترابطة من التعاون، برلمانات تتواصل عبر مجموعات صداقة، واستثمارات تتدفق، ومشروعات بنية تحتية وطاقة وممرات لوجستية تُبنى لتربط الدول ببعضها البعض، لم تعد إفريقيا مجرد شريك، بل ساحة عمل مشترك تسعى مصر إلى ترسيخ وجودها فيها بقوة.
الوزير شدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب توسيع دائرة الشراكات الاستراتيجية، والبناء على الزخم الذي صنعته زيارات رجال الأعمال والمستثمرين، مع دور متزايد للقطاع الخاص، الذي لم يعد لاعبًا ثانويًا، بل شريكًا أساسيًا في دفع عجلة التنمية داخل القارة.
وعلى الجانب الآخر، جاء رد شريف الجبلي ليعكس توافقًا واضحًا. فقد أكد حرص البرلمان، ممثلًا في لجنته، على دعم هذا التوجه، والعمل جنبًا إلى جنب مع الحكومة لتعزيز الدور المصري في إفريقيا، ليس فقط كحضور سياسي، بل كقوة تنموية وشريك موثوق.



