عربية ودولية

تخوفات دولية من نشوب نزاع جديد في جمهورية جنوب السودان

دعا أنصار نائب رئيس جنوب السودان السابق، ريك مشار، إلى تعبئة عسكرية من أجل “تغيير النظام” في البلاد، وذلك عقب توجيه اتهامات له بارتكاب “جرائم ضد الإنسانية”، بحسب وزارة العدل.

ويتهم مشار، إلى جانب سبعة آخرين محتجزين، بالضلوع في تنسيق هجوم على قاعدة عسكرية نفذته مجموعة مسلحة تعرف باسم “الجيش الأبيض”، التي تقول الحكومة إنها تتعاون معه.

كما يواجه المتهمون الثمانية قضايا تتعلق بـ”القتل” و”الإرهاب” و”تمويل أعمال إرهابية” و”الخيانة” و”التآمر”، وهي اتهامات ينفيها أنصارهم. ووفق بيانات رسمية، يخضع 13 شخصاً آخرون للملاحقة على خلفية التهم نفسها.

وقد أثار توقيف مشار في مارس الماضي مخاوف من عودة الحرب الأهلية التي خلفت ما بين عامي 2013 و2018 أكثر من 400 ألف قتيل وقرابة 4 ملايين نازح.

تخوفات دولية من نشوب نزاع جديد في جمهورية جنوب السودان

دعوات إلى إسقاط النظام

في بيان نشرته “الحركة الشعبية لتحرير السودان” المعارضة عبر منصات التواصل، وصفت النظام الحاكم في جوبا بأنه “ديكتاتوري وفاسد”، متهمة إياه بإفشال مساعي السلام والسيطرة غير الشرعية على مؤسسات الدولة.

وأكدت الحركة أنها ستسعى إلى تغيير النظام، داعية أنصارها وأعضاء جناحيها السياسي والعسكري إلى “تلبية نداء الواجب دفاعاً عن الوطن والمواطنين، واستخدام جميع الوسائل الممكنة لاستعادة السيادة”.

وأصدر بيوك بوث بالوانغ، مساعد مشار، البيان الذي أثار مخاوف واسعة من اندلاع نزاع جديد في الدولة الفتية، التي تعاني من هشاشة اقتصادية وأمنية منذ استقلالها عن السودان عام 2011.

وقال بال ماي دينغ، المتحدث باسم الحركة، إن “حكومة سلفا كير تشن حرباً ضدنا”، محملاً أنصار الرئيس مسؤولية انهيار اتفاق السلام.

تداعيات أمنية خطيرة

في الثالث من مارس الماضي، أدى هجوم نفذته مجموعة “الجيش الأبيض” المسلحة إلى مقتل أكثر من 250 جندياً، بينهم لواء في الجيش الجنوبي وطيار تابع للأمم المتحدة، في مدينة ناصر شمال شرقي جنوب السودان، بحسب وزارة العدل.

ويأتي هذا في وقت كانت اتفاقية السلام الموقعة عام 2018 قد أنهت نزاعاً دموياً استمر سبع سنوات بين أنصار مشار وسلفا كير، ووضعت أسساً لتقاسم السلطة بين الطرفين.

غير أن التطورات الأخيرة، بما في ذلك الغارات الجوية شمال شرق جنوب السودان والقصف المدفعي قرب جوبا، إلى جانب اشتباكات متفرقة في الجنوب، أثارت مخاوف من انهيار الاستقرار الهش.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن ما يقرب من 900 شخص قضوا منذ يناير وحتى منتصف أبريل الماضي جراء الاضطرابات السياسية.

تخوفات دولية من نشوب نزاع جديد في جمهورية جنوب السودان

تحذيرات دولية من انهيار السلام

اتهم أنصار مشار الحكومة بتدبير “انقلاب سياسي” على اتفاق السلام، بينما قلل وزير الإعلام مايكل مكوي من خطورة الموقف قائلاً: “لا حرب أهلية الآن… لا داعي للقلق”.

لكن خبراء دوليين يرون أن الوضع في جنوب السودان ينذر بتصعيد محتمل، إذ اعتبر دانييل أكيش من مجموعة الأزمات الدولية أن البيان المؤيد لمشار يحمل طابعاً سياسياً بالأساس، لكنه يمثل “إنذاراً أحمر” لعملية السلام، خصوصاً أن قوات مشار ما زالت قائمة رغم ضعف قدراتها العسكرية.

ودعت بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان الأطراف كافة إلى تجاوز الجمود السياسي وخفض وتيرة العنف، مع الالتزام الكامل بتنفيذ اتفاق 2018 الذي يظل السبيل الوحيد للحفاظ على الاستقرار في البلاد.

اقرأ ايضًا…نتنياهو يهاجم قطر بالتزامن مع القمة العربية الإسلامية: “الدوحة تقود حصارا على إسرائيل”

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى