عربية ودوليةعاجل

ترامب: إيران تستعد لتقديم عرض جديد.. وترقب لمحادثات محتملة في باكستان

تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران تطورات متسارعة، مع حديث متجدد عن إمكانية استئناف المفاوضات بين الطرفين، وسط مؤشرات على تحركات دبلوماسية في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

عرض إيراني مرتقب لتلبية المطالب الأمريكية

كشف دونالد ترامب في تصريحات لوكالة “رويترز”، أن إيران تعتزم تقديم عرض جديد يهدف إلى تلبية المطالب الأمريكية، في خطوة قد تمهد الطريق لإعادة إحياء مسار التفاوض بين البلدين.

ترامب

وقال ترامب في مقابلة هاتفية: “سيقدمون عرضًا وسنرى ما سيحدث”، مؤكدًا في الوقت ذاته أنه لا يمتلك حتى الآن تفاصيل واضحة بشأن طبيعة هذا العرض أو مضمونه.

شروط أمريكية صارمة لأي اتفاق

وشدد الرئيس الأمريكي على أن أي اتفاق محتمل مع طهران يجب أن يتضمن شروطًا أساسية، أبرزها:

تخلي إيران عن تخصيب اليورانيوم

ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز

وتأتي هذه الشروط في إطار الضغوط التي تمارسها واشنطن على طهران، ضمن مساعيها للحد من البرنامج النووي الإيراني وتأمين الممرات البحرية الحيوية.

تحركات دبلوماسية نحو إسلام آباد

في سياق متصل، من المقرر أن يتوجه المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، لإجراء محادثات مع وفد إيراني، في خطوة تعكس جدية التحركات نحو فتح قنوات الحوار.

انتهاء جولة مفاوضات أمريكية إيرانية في جنيف وسط أجواء “إيجابية” وترقب لاستئنافها مساءً

وفي المقابل، أفادت تقارير بأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وصل بالفعل إلى إسلام آباد لبحث مقترحات تتعلق باستئناف محادثات السلام مع الولايات المتحدة، ما يعزز احتمالات عقد لقاءات غير مباشرة على الأقل.

قلق أمريكي من انقسام القيادة الإيرانية

وكان ترامب قد أعرب في وقت سابق عن قلقه بشأن طبيعة القيادة داخل إيران، مشيرًا إلى وجود انقسام داخلي، وفق تقديرات مسؤولين أمريكيين.

وعند سؤاله عن الجهة التي تتفاوض معها واشنطن داخل إيران، قال: “لا أريد أن أقول ذلك، لكننا نتعامل مع الأشخاص الذين يتولون المسؤولية الآن”، دون الكشف عن أسماء محددة، ما يضفي مزيدًا من الغموض على مسار الاتصالات الجارية.

استمرار الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية

وفي سياق الضغط المتواصل، أكد ترامب أن الجيش الأمريكي سيواصل فرض الحصار على الموانئ الإيرانية إلى حين التوصل إلى اتفاق، مشددًا على أن قرار رفع هذا الحصار سيعتمد على طبيعة العرض الذي ستقدمه طهران.

مضيق هرمز
مضيق هرمز

وأضاف: “سأضطر للإجابة على هذا السؤال لاحقًا.. ينبغي أن أرى ما سيعرضونه”، في إشارة إلى أن أي تخفيف للإجراءات مرهون بتنازلات إيرانية واضحة.

مشهد مفتوح على جميع الاحتمالات

تعكس هذه التصريحات والتحركات الدبلوماسية حالة من الترقب الحذر، في ظل تضارب المؤشرات بين التصعيد والتهدئة. وبينما تستعد الأطراف لاختبار فرص التفاوض من جديد، يبقى نجاح هذه الجهود مرتبطًا بمدى استعداد كل طرف لتقديم تنازلات حقيقية.

وتتجه الأنظار حاليًا إلى إسلام آباد، التي قد تشهد جولة مفصلية في مسار العلاقات الأمريكية الإيرانية، سواء عبر مفاوضات مباشرة أو من خلال وساطات إقليمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى