ترامب يدافع عن نشر الحرس الوطني في واشنطن ويطرح توسيع الانتشار

دافع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن قراره الاستعانة بقوات الحرس الوطني في واشنطن العاصمة لمكافحة ما وصفه بـ”انتشار الجريمة”، مطروحًا في الوقت ذاته إمكانية توسيع نطاق هذا الإجراء ليشمل مدنًا وولايات أخرى “تعاني حالة من الفوضى”، على حد تعبيره.

حملة غير مسبوقة في العاصمة
وبحسب موقع “أكسيوس”، فإن الخطوة تمثل حملة فيدرالية غير مسبوقة داخل العاصمة الأمريكية، وجاءت بعد أشهر قليلة من استطلاع غير حزبي أظهر أن غالبية الأمريكيين باتوا ينظرون إلى ترامب على أنه “ديكتاتور خطير”.
اقرأ أيضًا
طريق جديد للسلام.. رسالة كوريا الجنوبية إلى ترامب
تصريحات مثيرة للجدل في البيت الأبيض
وخلال فعالية أقيمت أمس في البيت الأبيض، قال ترامب: “يقولون لسنا بحاجة إلى ترامب.. لسنا بحاجة إلى الحرس الوطني.. الحرية الحرية.. إنه ديكتاتور.. ربما يحب البعض الديكتاتور، لكنني لا أحب الديكتاتور، أنا رجل يتمتع بفطنة سليمة وذكاء“.
أمر تنفيذي لتدريب وحدة خاصة
وفي إطار هذه السياسة، وقع ترامب أمرًا تنفيذيًا يُكلف وزير الدفاع بيت هيجسيث بتدريب وحدة متخصصة من الحرس الوطني “لضمان السلامة العامة” في العاصمة. ويمنح القرار السلطات الفيدرالية الحق في تفويض أفراد هذه الوحدة لإنفاذ القانون. كما يشمل التوجيه إلزام وزارة الدفاع بتدريب وحدات مماثلة في جميع الولايات استعدادًا “للانتشار السريع” عند الضرورة لمواجهة الاضطرابات المدنية.

معارضة ديمقراطية واسعة
على الجانب الآخر، شنّ الديمقراطيون هجومًا حادًا على هذه الخطوة، معتبرين أنها تجسد نزعة استبدادية متنامية لدى ترامب. وكتب السيناتور إد ماركي على منصة “X”: “يحاول ترامب عسكرة مدننا لصرف الانتباه عن تراجع شعبيته في استطلاعات الرأي.. هذا ما يفعله الديكتاتوريون، ولا ينبغي الصمت تجاهه”.
أما حاكم ولاية كاليفورنيا، جافين نيوسوم، المعروف بخلافاته المتكررة مع ترامب، فكتب على “X” قائلاً: “عسكرة ترامب للوس أنجلوس لم تكن سوى بداية للسيطرة الاستبدادية على المدن الأمريكية”.
إشكالية قانونية حول دور الجيش
وأشار التقرير إلى أن قانون “بوس كوميتاتوس” يمنع استخدام القوات الفيدرالية في إنفاذ القانون المدني، إلا في الحالات المصرح بها صراحة من الكونغرس أو الدستور. ومع ذلك، يظل الحرس الوطني تحت سيطرة حكام الولايات وفقًا للمادة 32، رغم تلقيه رواتبه من الحكومة الفيدرالية، ما يفتح الباب أمام جدل قانوني ودستوري بشأن صلاحيات الرئيس في توسيع نطاق انتشاره.

بين الأمن والاتهامات بالاستبداد
وبينما يرى ترامب أن الحرس الوطني أداة ضرورية “لضمان النظام العام والسلامة العامة”، يرى خصومه الديمقراطيون أن تحركاته تحمل ملامح عسكرة داخلية تهدد الحريات المدنية وتعكس سعيًا لترسيخ سلطة مركزية على حساب النظام الفيدرالي.





