عربية ودولية

فنلندا ترصد اختراقًا جويًا بطائرات مسيّرة وتربطه بالتصعيد بين أوكرانيا وروسيا

أعلنت فنلندا، رصد ما يُشتبه في كونه اختراقًا لمجالها الجوي من قبل طائرات مسيّرة في جنوب شرق البلاد، في تطور أمني لافت يعكس امتداد تداعيات الحرب بين أوكرانيا وروسيا إلى مناطق جديدة.

فنلندا ترصد اختراقًا جويًا بطائرات مسيّرة وتربطه بالتصعيد بين أوكرانيا وروسيا
فنلندا ترصد اختراقًا جويًا بطائرات مسيّرة وتربطه بالتصعيد بين أوكرانيا وروسيا

رصد أجسام طائرة منخفضة الارتفاع

وأوضحت وزارة الدفاع الفنلندية، في بيان رسمي، أنها سجلت تحليق عدة أجسام صغيرة وبطيئة الحركة على ارتفاعات منخفضة فوق منطقة بحرية قريبة من حدودها الجنوبية الشرقية، ما أثار حالة من التأهب لدى الأجهزة العسكرية.

وأشارت إلى أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد طبيعة هذه الأجسام بدقة، وما إذا كانت تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي الفنلندي.

رئيس الوزراء يربط الحادث بالهجمات الأوكرانية

من جانبه، رجّح بيتيري أوربو أن تكون هذه الطائرات المسيّرة مرتبطة بالهجمات التي تنفذها أوكرانيا ضد أهداف داخل روسيا، خاصة في المناطق القريبة من الحدود الفنلندية.

وأكد أن هذه الواقعة تمثل مؤشرًا خطيرًا على احتمالات اتساع نطاق تداعيات الصراع، مشددًا على ضرورة التعامل معها بحذر شديد.

تشويش إلكتروني روسي قد يكون السبب

وأضاف أوربو، في تصريحات لوسائل إعلام محلية، أن روسيا تمتلك قدرات متقدمة في مجال التشويش الإلكتروني، وهو ما قد يؤدي إلى انحراف مسارات الطائرات المسيّرة وخروجها عن نطاقها المحدد، لتدخل مجالات جوية لدول مجاورة بشكل غير مقصود.

واعتبر أن هذا السيناريو يفسر جزئيًا وصول هذه الطائرات إلى الأجواء الفنلندية، لكنه في الوقت ذاته يسلط الضوء على مخاطر متزايدة تهدد أمن المنطقة.

تحرك عسكري فوري لاعتراض الأجسام الطائرة

وفي إطار الاستجابة السريعة، أعلن سلاح الجو الفنلندي إرسال مقاتلات من طراز إف/إيه-18 هورنت، بهدف التعرف على الأجسام الطائرة التي اقتربت من المياه الإقليمية للبلاد.

وتمكنت القوات من تحديد هوية أحد هذه الأجسام على أنه طائرة مسيّرة أوكرانية من طراز “إيه.إن 196″، فيما لا تزال بقية الأجسام قيد الفحص والتحليل.

حوادث مشابهة في دول البلطيق

ويأتي هذا التطور بعد أيام من إعلان كل من إستونيا ولاتفيا وليتوانيا سقوط طائرات مسيّرة أوكرانية على أراضيها، إثر انحرافها خلال هجمات استهدفت منشآت تصدير النفط الروسية على ساحل بحر البلطيق.

وتعكس هذه الحوادث تزايد مخاطر انتقال آثار الحرب إلى دول مجاورة، حتى وإن لم تكن طرفًا مباشرًا في النزاع.

تصعيد أوكراني يستهدف الاقتصاد الروسي

وخلال الأسابيع الأخيرة، كثفت أوكرانيا من استخدام الطائرات المسيّرة في استهداف البنية التحتية النفطية الروسية، بما في ذلك المصافي وخطوط التصدير، في محاولة لإضعاف القدرات الاقتصادية لموسكو.

ويأتي ذلك في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إنهاء الحرب، بما في ذلك المحادثات التي ترعاها الولايات المتحدة.

مخاوف من اتساع رقعة التوتر في أوروبا

يثير تكرار هذه الحوادث مخاوف متزايدة من اتساع نطاق التوتر في أوروبا، خاصة مع احتمال تكرار اختراقات المجال الجوي، وما قد يترتب عليها من تداعيات أمنية وعسكرية غير محسوبة.

ويؤكد مراقبون أن استمرار الحرب بين روسيا وأوكرانيا دون تسوية سياسية قد يؤدي إلى مزيد من التعقيدات، ويدفع دول الجوار إلى تعزيز جاهزيتها الدفاعية تحسبًا لأي طارئ.

اقرأ أيضًا

من يخلف دونالد ترامب؟.. فانس يتصدر المشهد بقوة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى