ترامب يعتزم التحدث مباشرة مع الرئيس الفنزويلي

أبلغ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مستشاريه أنه يدرس فتح قناة اتصال مباشرة مع الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، رغم إعلان واشنطن رسميًا، يوم الاثنين، تصنيف مادورو «رئيسًا لمنظمة إرهابية». وكشف مسؤولون في الإدارة الأمريكية لموقع «أكسيوس» أن هذه الخطوة تمثّل تحوّلًا ملحوظًا في نهج ترامب تجاه فنزويلا.

تراجع احتمالات الضربات العسكرية
ووفقًا للمصادر ذاتها، فإن قرار ترامب يُعدّ مؤشرًا على أن الولايات المتحدة قد تُبطئ اندفاعها نحو تنفيذ ضربات صاروخية أو عمل عسكري مباشر ضد فنزويلا. وقال مسؤول مطلع على سير النقاشات داخل الإدارة:
«لا أحد يخطط لإطلاق النار عليه أو اختطافه في هذه المرحلة. لن أقول أبدًا، لكن هذه ليست الخطة الآن. وفي الوقت الراهن سنواصل تفجير قوارب تهريب المخدرات ووقف عمليات التهريب».
حصيلة «عملية الرمح الجنوبي»
وأفادت مصادر عسكرية بأن 83 شخصًا على الأقل قُتلوا في 21 ضربة صاروخية شُنّت ضد قوارب يُشتبه في نقلها للمخدرات، خلال العملية العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة في البحر الكاريبي والمعروفة باسم «عملية الرمح الجنوبي» (Southern Spear).
اقرأ أيضًا
واشنطن وكييف تبحثان زيارة زيلينسكي وسط مفاوضات حساسة بشأن خطة السلام
تصنيف «منظمة إرهابية أجنبية»
ويأتي حديث ترامب عن إمكانية التواصل مع مادورو في الوقت الذي أعلنت فيه وزارة الخارجية الأمريكية، يوم الاثنين، تصنيف كارتل مخدرات مزعوم في فنزويلا على أنه «منظمة إرهابية أجنبية». ويمنح هذا التصنيف واشنطن غطاءً قانونيًا أوسع لاتخاذ إجراءات عسكرية في فنزويلا أو المناطق المحيطة بها.

تحركات عسكرية موازية
وفي سياق متصل، زار الجنرال دان كين، المسؤول العسكري الذي يُوصف بأنه العقل المدبّر لعملية «ساذرن سبير»، جزيرة بورتوريكو، التي تضم ما يصل إلى 10 آلاف جندي وبحّار وطيّار، ما يعكس استمرار الاستعدادات العسكرية الأمريكية في المنطقة.
علاقة فنزويلا بمحاور دولية معادية لواشنطن
تاريخيًا، حافظت فنزويلا الغنية بالنفط على موقف متشدد ورافض للسياسات الأمريكية. كما تعدّ داعمًا رئيسيًا لكوبا، التي لعبت دورًا في تأمين بقاء مادورو في السلطة منذ توليه الحكم عام 2013، إضافة إلى تحالفات وثيقة تجمع كاراكاس بكلّ من إيران والصين وروسيا.
اتهامات أمريكية متواصلة لمادورو
وخلال ولاية ترامب الأولى عام 2020، وجّهت وزارة العدل الأمريكية اتهامات مباشرة إلى مادورو باعتباره زعيمًا لكارتل يُعرف بـ«كارتل دي لوس سوليس» أو «كارتل الشمس». لكن مادورو نفى الاتهامات، واعتبر أن الكارتل «أسطورة من نسج الخيال».
عروض فنزويلية وقراءات سياسية
وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد كشفت في أكتوبر أن مادورو عرض «ثروات بلاده» على الولايات المتحدة، وهي خطوة فسّرها ترامب بأنها دليل على إدراك الرئيس الفنزويلي «أن العبث مع الولايات المتحدة ليس خيارًا حكيمًا».

اتهامات لروبيو بالتأثير على سياسة البيت الأبيض
وواجهت سياسات الرئيس الأمريكي تجاه فنزويلا انتقادات واسعة، إذ سعى منتقدون إلى تحميل وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي، ماركو روبيو، مسؤولية الدفع نحو التصعيد العسكري.
وفي عام 2019، حين كان الرئيس الأمريكي يدرس القيام بعمل عسكري عقب اتهام مادورو بسرقة الانتخابات الرئاسية، نجح روبيو — بحسب المصادر — في إقناع الرئيس بإلغاء الفكرة، محذرًا من غياب الأصول العسكرية الكافية في المنطقة لفرض ضغط فعّال على مادورو.





